القائمة البريدية

وقت لنفسك سيدتي

2011-02-18
وقت لنفسك سيدتي
يقال بأن نساء اليوم يملكن كل شيء، العمل، العائلة، الأبناء، النشاطات الاجتماعية، والعلاقات مع الآخرين. ولكن غالباً ما لا يترك لهن امتلاك كل شيء وقتاً أو قوة لأنفسهن.

تشير آخر الأبحاث أن نساء اليوم أقل سعادة مما كن عليه خلال ال 40 عاماً الماضية. وقد تعددت النظريات التي تحاول تفسير هذه الظاهرة، ولكن يحتل نقص أو الافتقاد لوقت الفراغ رأس القائمة. 

تقول الطبيبة النفسية والاختصاصية في علاج مشاكل النساء راندي كامين كريدينكير :" تتعرض النساء اليوم لضغوط هائلة، سواء كنت بنات، أمهات، زوجات، أو عاملات، فكل تلك الأدوار لا تترك للمرأة وقتاً كافياً للاهتمام بنفسها، وهو العامل الأساسي في دعمها ومنحها الطاقة والقدرة على الاهتمام بكافة مسؤولياتها." 

سواء أكنت تربين أطفالك الصغار، أو تنتظرين عودة ابنك المراهق إلى البيت والنعاس يغالبك، أو تعتنين بوالديك المسنين، أو كل ما سبق، فأنت بحاجة لفترة من الراحة بين الفينة والأخرى، لتضمني الحفاظ على صحتك النفسية سليمة. وهذا يعني أن تخصصي لنفسك شيئاً من الوقت يومياً لتقومي بأمر تحبينه. 

ولكن كيف؟
اجعلي نفسك أولوية
كبداية، انتبهي لأهمية نفسك.
تقول أيمي تيمان، مؤلفة كتاب (الاهتمام بنفسكِ خلال تنشئتكِ لأسرتكِ): " لقد تحدث لمدة أعوام مع النساء بهذا الخصوص، ويبدو أننا جميعاً نواجه مشكلة في وضع أنفسنا على قائمة أولوياتنا."
وتضيف تيمان :" إن لم ترغبي بفعل ذلك لشعورٍ بأنك لا تستحقينه، فكري بالأمر من هذه الزاوية، أنت أول من يستجيب لأي طارئ، تماماً كطبيب الإسعاف، الذي يمكن أن يواجه أي شيء في أية لحظة، فعليك أن تكوني دائماً مرتاحة ووافرة القوى وجاهزة كما تودين أن يكون الطبيب، كما أن تخصيصك الوقت لنفسك واعتناءك بها سيجعلان منك على المدى الطويل زوجة ووالدة أفضل، وستكونين أكثر مرحاً وفعالية وتفاعلاً مع أسرتك."
وهكذا، بعد اقتناعك بأهمية ما سبق، وقرارك بتخصيص وقتٍ لنفسك، والآن متى سيكون ذلك؟ 

نظمي وقتك الخاص وأدرجيه ضمن جدول مواعيدك
اجعلي من هذا الوقت مهماً كما زيارة طبيب الأطفال أو اتصالات العمل، أو اجتماعك مع المقاول. عامليه كأي موعد آخر.
تقول المديرة المساعدة في معهد التدريب التابع لمشفى ماكلين/التابع لكلية الطب في جامعة هارفرد مارغريت مور: " عليك أن تخصصي وقتاً لإعادة شحن طاقاتك. فنحن غالباً ما نكون بارعين في تنظيم أعمالنا ومشاريعنا المختلفة، ولا نكون كذلك في حياتنا الشخصية. عاملي وقتك الخاص كأي مشروع مهني، وقولي لنفسك: عليّ أن أشحن قواي كي لا أشعر بأني مرهقة ومستهلكة تماماً. امنحي نفسك من نصف ساعة لساعة يومياً، ليس ضرورياً أن تتم كلها دفعةً واحدة. وقبل أن تتخذي قرارك حول ما تنوين فعله في الوقت المخصص لك على جدول مواعيدك، عدي نفسك بأنك لن تهدريه سدىً." 

كما تنصح أليسون كوهين، معالجة نفسية متخصصة في مشاكل الزواج والعائلة من لوس أنجلوس:" نعيش اليوم مجتمعاً يعتمد على تعدد المهام الملقاة على عاتق كل فرد منه، فخلال حديث مع أحد أصدقائنا، تشغل قائمة مهامنا وما يتوجب علينا القيام به فكرنا. عوضاً عن ذلك، يجب أن نكون موجودين في اللحظة الحاضرة. مهما كنت تفعلين لنفسك في وقتك الخاص، لا تفكري في قائمة المشتريات أو في عرض الشرائح الذي تنوين تقديمه غداً في العمل. لدينا كل يوم وقتٌ كافٍ لنفعل الكثير من الأشياء، لكننا نضيع معظمه هباءً وتركيزنا منصب على ما سنفعل لاحقاً." 

لست بحاجةٍ للكثير، إليك بعض الأفكار عما تستطيعين فعله في 5 إلى 10 دقائق من وقت فراغك. 

إن كان لديك من 5 إلى 10 دقائق
• اجلسي على الشرفة بهدوء مع فنجان قهوة أو صحيفة. أو حتى بدون صحيفة، فقط تأملي بهدوء منظر السحب وهي تسبح بهدوء في صفحة السماء الساكنة. لا تقربي الهاتف ولا جداول مواعيدك في هذه الأثناء. 

• اتصلي بإحدى صديقاتك لحديث ودي، دون أن تخططا لشراء الخبز أو لزيارة الجيران، فقط تحادثا، دون أية جداول أو مواعيد. 

• انهضي من خلف مكتبك، تجولي في أرجاء الشقة، أو اصعدي وانزلي الدرج كنوع من الرياضة. 

• تنفسي بعمق. سواء كنت في العمل، السيارة أو البيت، فقط ركزي على التنفس الهادئ والمنتظم لمدة 5 دقائق. لا بأس إن شردت قليلاً، ولكن لا تبدأي بالتفكير في الخطوة التالية، فقط اتبعي تنفسك. 

• اقضي بعض الوقت مع حيوانك الأليف. ركزي 5 دقائق على مداعبة كلبك أو قطتك، سيشعر كلاكما بالراحة! 

• اجلسي مع جهاز الموسيقى المحمول و استمعي إليه بهدوء دون أن تفعلي شيئاً. 
إن كان لديك من 15 إلى 30 دقيقة 

• اقرأي فصلاً من كتاب أردت دوماً تخصيص وقتٍ له. حاولي دائماً أن تحتفظي في مكتبك أو بيتك بكتاب جيد أو مجلة أو حتى أحجيات كلماتٍ متقاطعة أو أي من وسائل الترفيه القصيرة هذه. 

• جدي حديقة قريبة واذهبي لنزهة منعشة قصيرة. 

• قومي ببعض الأعمال المنزلية التي تجدينها ممتعة. لا يعني أن تنظفي المنزل أو ترتبي ملابس الأولاد. فقط قومي ببعض الأعمال البسيطة، كأن تشذبي شجيرة الورد وتجمعي باقة تضعينها في المنزل أو العمل. 

• استرخي في حوض الاستحمام. وإن كنت أماً، احرصي على أن تجدي شخصاً بالغاً يحل محلك في حال تعالت الصيحات طالبة إياك. ولا تنسي أن تضعي بعض أغراض الاستحمام الجميلة تحت متناول يدك، وكأساً من الماء البارد أو العصير. 


إن كان لديك من نصف ساعةٍ لساعة
• اذهبي لصالون التجميل، وقومي بمساج أو بعناية تجميلية بوجهك أو يديك وقدميك.
• خذي قيلولة.
• سجلي في دورة لتتعلمي شيئاً أردت دائماً أن تتعلميه. كلغة جديدة أو مهارة فنية معينة، كالرسم أو النحت.
• خططي لنزهة طويلة مع إحدى صديقاتك. خططي لها منذ بداية الأسبوع والتزمي بالموعد. لست تمارسين الرياضة ولا تتدربين على سباق للجري. أنت فقط تتنزهين مع صديقة مقربة وتستمتعين بوقتك. 

أضيفي ما شئت للقائمة السابقة، ومهما اخترت أن تفعلي في وقت فراغك، اجعليه مثيراً للاسترخاء و مجدداً لطاقتك وحيويتك. 

وتضيف مور :" إن لم يعجبك شيء ما، استبدليه بشيء آخر ببساطة، ولا تقولي لنفسك، يجب أن أفعل، لأن كلمة يجب هي العدو الأول للاسترخاء، لا تفكري بما يجب أن تفعلي، بل بما يسعدك ويجدد حيويتك."
الكاتب: تمت الترجمة من قبل ليلى نور عضو فريق الترجمة الطبي في سيتامول نت
المصدر: WebMd
طباعة أرسل إلى صديق

التعليقات

المكتبة الطبية