تبين الدراسات الحديثة أن المستويات المرتفعة من الفيتامين D يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بداء باركنسون ...
و قد بني هذا الاكتشاف على بحث قديم ارتبط فيه انخفاض مستوى الفيتامين D بداء باركنسون و قد أكد هذا البحث على أن التعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى النظام الغذائي الحاوي على مدخول كاف من الفيتامين D يمكن أن يمنع الاضطرابات العصبية لدى بعض الناس .
قام الدكتور بول كنيكت و زملاؤه في المعهد الوطني للصحة و الرخاء في فنلندا بدراسة 3173 فنلندي حيث: ضمت الدراسة الرجال و النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 79 و لم يكونوا مصابين بداء باركنسون لدى بدء الدراسة بين عامي 1978 و 1980 .
حيث ملأ المشاركون الاستبيانات و أجريت معهم مقابلات حول حالتهم الاقتصادية والاجتماعية و الصحية و خضعوا لفحوصات الدم لتحليل الفيتامين D.
و بعد 29 سنة من بدء الدراسة 50 من المشاركين شخّص لديهم داء باركنسون، حيث وجد أن الذين كانت لديهم مستويات مصلية مرتفعة من الفيتامين D كان خطر إصابتهم 67% أقل من ذوي المستويات المنخفضة أي 25% من مجموعة الدراسة .
أجريت الدراسة السابقة في فينلندا و هي منطقة فقيرة بأشعة الشمس و بالتالي فإن معظم المشاركين لديهم انخفاض أساسي لمستوى الفيتامين D في الدم ، ولذلك اعتبر المستوى الطبيعي 50% من المستوى العالمي.
أي أن الدراسة تؤكد الفرضية التي تقول أن نقص مدخول الفيتامين D المزمن هو عامل خطر لداء باركنسون.
ومن نتائج تحليل الدراسة أن الناس ذوي المستويات المنخفضة من الفيتامين Dالمصلي كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بداء باركنسون ثلاث مرات مقارنة مع الناس ذوي المستويات المرتفعة منه ...
مصادر الفيتامين D :
• يصطنع قسم من الفيتامين D في الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس و يأتي القسم الآخر من الطعام مثل السمك الدسم و الحليب .
• هذا و إن النظام الغذائي الصحي بالإضافة للتمارين الرياضية في الخارج تحقق لنا المستوى المثالي للفيتامين D في الدم والذي أثبت فعاليته في إنقاص خطر داء بركنسون في هذه الدراسة.
• وإضافة إلى دور الفيتامين D في وقاية الدماغ من خلال الفعاليات المضادة للأكسدة و دوره في تنظيم مستويات الكالسيوم في الجسم ،و إزالة السمية بالإضافة إلى تنظيم الجهاز المناعي بتفعيله و تعزيز الناقلية الكهربائية في الخلايا العصبية.
• فإن له دور هام في الحفاظ عل صحة العظام و بالمقابل فإن نقصه يرتبط بالسرطان و أمراض القلب و السكري (النمط الثاني) بالإضافة إلى مشاكل أخرى .
• وحالياً يمكن القول أن المستويات غير الكافية من الفيتامين D وبشكل مزمن تلعب دوراً هاما في تطور داء باركنسون .
• نشرت دراسة في تموز 2010 وقد تحدثت الدكتورة ماريان ليسلي ( ماجستير جراحة من جامعة ايمري في أتلانتا) في المقالة المرفقة بالافتتاحية أن دراسة الدكتور كنيكت التي نصت على أن التزود بكمية غير كافية من الفيتامين D مرتبطة بتطور داء باركنسون تعد معطيات واعدة في الطب .
• و قد أكدت أن جهوداً إضافية يجب أن تبذل لتحديد الدور الدقيق للغذاء و مستويات الفيتامين D التي يحتاجها الناس .
• كما كتبت عن تطور العلاقة بين الفيتامين D و داء باركنسون و بخاصة على حيوانات الدراسة ، حيث أكدت أن هذه العلاقة قوية لدرجة يجب أن تدفع الناس لاتخاذ خطوات الوقاية بأخذ الكمية الكافية من الفيتامين .
• و في دراسة في تشرين الأول من عام 2008 نشرت الدكتورة ماريان و زملاؤها في جامعة ايمري عن العلاقة بين المستويات المنخفضة من الفيتامين D و تطور داء باركنسون .
التعليقات