تضع مستويات الإنسولين Insulin الأعلى من الطبيعية النساء اللاتي بلغن سن اليأس في موضع زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، جاء ذلك في دراسة نُشرت في عدد 7 يناير (كانون الثاني) من مجلة المعهد الوطني للسرطان National Cancer Institute.
تم البرهان على أن السمنة تشكل عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي عند النساء بعد انقطاع الدورة (سن اليأس)، ولكن كيفية الارتباط بين السمنة وسرطان الثدي لا تزال غير واضحة. يفترض كثير من الباحثين بأن الرابط هو هرمون الإيستروجين، الذي يُعرف بأنه السبب في ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، والذي يتواجد عند البدينات بمستويات أعلى من المعدل. إلا أن البدينات يعانين أيضاً من اختلالات هرمونية أخرى قد تلعب دوراً في حدوث سرطان الثدي. من بينها ارتفاع مستويات هرمون الإنسولين، والتي تحفز نمو خلايا الثدي في الأنسجة المزروعة. إن دراسة اينشتاين Einstein هي الأولى التي قامت من خلال الرصد الاستباقي بتحديد دور الإنسولين في سرطان الثدي أثناء مراقبة مستويات الإيستروجين.
في عام 2004، قام الباحثون في دراسة آينشتاين باختيار مجموعة فرعية مؤلفة من أكثر من 1600 مشاركة من دراسة " مبادرة نحو صحة النساء Women's Health Initiative (WHI) " (WHI) ، وهي أكبر دراسة تجرى على النساء بعد انقطاع الحيض (سن اليأس). تضمنت المجموعة 835 سيدة مصابة بسرطان الثدي أثناء الدراسة ، وعينة عشوائية مؤلفة من 816 سيدة مندوبة من "مبادرة نحو صحة النساء" ككل. تم أخذ عينات الدم وغيرها من القياسات عند تسجيل النساء في الدراسة، وقيّم الباحثون مستوى الإنسولين في حالة الصيام، ومستويات الإيستراديول (نوع من الإيستروجين) التي تحدث بشكل طبيعي، ومؤشر السمنة. بعد تقسيم النساء إلى أربع مجموعات بناءً على مستويات الإنسولين في حالة الصيام ومراقبة مستويات الإيستروجين، وجد الباحثون بأن النساء ذوات المستوى الأعلى للإنسولين كنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 50% مقارنة مع النساء ذوات المستويات الأدنى من الإنسولين.
قال الباحثون : " النتائج لها مؤشرات للوقاية، واحتمال علاج سرطان الثدي عند النساء بعد سن اليأس " وكذلك " يحتاج البحث الآن إلى التركيز على سبل الحد من تأثير الإنسولين على نمو الخلايا وتكرارها في الثدي مع الحفاظ على تأثيراته الإيجابية على الاستقلاب ".
المصدر:
التعليقات