لا عجب أن يشعر العديد من الأشخاص بآلام زائدة في الظهر خلال أشهر الشتاء, فهم غالباً لا يحصلون على كميات كافية من الفيتامين D. يقوم الجسم بصنع الفيتامين D من أشعة الشمس فوق البنفسجية – لذا يعرف باسم فيتامين أشعة الشمس sunshine vitamin – ولكن هذا الفيتامين الضروري للحفاظ على صحة العظام – وحتى في المناطق المشمسة من أمريكا – تصبح كميته غير كافية في أواخر الخريف وأثناء الشتاء.
دلت الإحصائيات أن
8 من كل 10 أشخاص سيعانون من آلام الظهر في حياتهم. وفي العديد من الحالات المدروسة لم يكن هناك أي دليل على إصابة أو مرض أو مشاكل عظمية كانزلاق الأقراص بين الفقرات. وبعد مراجعة شاملة لأحد الأبحاث السريرية في التقرير الصادر عن Pain Treatment Topics وجِدَ أن التخفيف من هذه الآلام يمكن أن يتم باستخدام البطل المفاجئ المخفف للألم, ألا وهو الفيتامين D.
ففي تصريح للمدير التنفيذي لـ Pain Treatment Topics, وكاتب التقرير, البرفيسور Stewart B. Leavitt قال: "عند مراجعتنا للبحث الذي تضمن أعداداً كبيرة من الدراسات السريرية تبن لنا أن المرضى الذين يعانون من آلام ظهر مزمنة, لديهم عادة مستويات غير كافية من الفيتامين D, وعندما تم تزويدهم بكميات من الفيتامين لاحظنا زوال الألم أو على الأقل انخفاضه بشكل واضح".
أما التقرير بعنوان "فيتامين D المسكن المهمل للآلام العضلية الهيكلية المزمنة" والذي دققته لجنة من الخبراء في هذا المجال, فقد تضمن النقاط الأساسية التالية:
1- الفيتامين D أساسي لامتصاص الكالسيوم وصحة العظام.
من جهة أخرى فإن المدخول غير الكافي له يمكن أن يسبب ترققاً في سطح العظام (ترقق العظام Osteomalacia) والذي بدوره يؤدي للشعور بالألم, وبشكل خاص في أسفل الظهر.
2- في دراسة تضمنت 360 مريضاً يعانون من ألم الظهر المزمن تبين أنهم جميعاً يمتلكون مستويات غير كافية من الفيتامين D, وبعد تزويدهم به لمدة 3 أشهر لوحظ تحسن الأعراض لدى 95% من المرضى.
3- إن الكمية الموصى بها حالياً من الفيتامينD أي (600 وحدة دولية/يوم) تعتبر منخفضة وغير كافية, وطبقاً لبحث جديد فإن معظم الأطفال والبالغين يحتاجون على الأقل لـ (1000 وحدة دولية يومياً) من الفيتامين. أما الأشخاص الذين يعانون من ألم ظهر مزمن فيمكن أن يستفيدوا من (2000 وحدة دولية يومياً أو أكثر) من الفيتامين D3 (الكوليكالسيفيرولCholecalciferol ) في تخفيف الألم.
4- الفيتامين D يتداخل مع عدد قليل جداً من الأدوية, لذلك يعتبر استعماله آمناً بشكل عام "باستثناء حالات تناول جرعات كبيرة منه كتناول 10000 وحدة دولية يومياً, أو أكثر لفترة طويلة" ومع ذلك فإنه من الأفضل مراجعة أحد أخصائيي الرعاية الصحية قبل البداية بتناول الفيتامين.
5- يعتبر الفيتامين D سهل التناول وغالباً بدون أعراض جانبية بالإضافة لانخفاض تكلفته المادية.
في نهاية التقرير أكد الروفيسور Leavitt أن الفيتامين D يجب ألا يعتبر كعلاج لجميع حالات آلام الظهر, وهو ليس بالضرورة بديل لباقي العلاجات المستخدمة لألم الظهر.
ويختم Leavitt بقوله: "
بينما قد يفيدنا إجراء المزيد من الأبحاث, فإنه يجب أن يتناول جميع الأشخاص كميات إضافية من الفيتامين D خلال أشهر الشتاء, وبشكل خاص الذين يعانون منهم من آلام في الظهر".
التعليقات