القائمة البريدية

التقليل من أذيات الدماغ باستخدام العلاج التبريدي

2009-12-09
التقليل من أذيات الدماغ باستخدام العلاج التبريدي
التقليل من أذيات الدماغ عند الرضع الذين عانوا نقص الأكسجين أثناء الولادة, باستخدام العلاج التبريدي وضبط الإنذار بـ MRI(دراسة توبي)

 06 تشرين الثاني 2009 – نشر المقال للمرة الأولى على الإنترنت في طبعة كانون الثاني/يناير من تقارير (The Lancet Neurology) بأن نتائج فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي على الرضع الذين عانوا من نقص الأكسجة يمكن لها أن تُنبئ (بدقة 80%) في احتمالية الموت أو الإعاقة خلال 18 شهراً الأولى.
وأن الأطفال الذين كانوا يعانون من نقص الأكسجة الدماغي الولادي وتم إخضاعهم للتبريد العلاجي سيعانون من أذية دماغية أقل .
وهذه المادة من عمل الدكتور Denis Azzopardi وزملاءه, مركز الأبحاث السريرية, جامعة امبريال, لندن, بريطانيا.

عواقب نقص الأكسجة:
يمكن لحالة اعتلال الدماغ الاقفاري بنقص الأكسجة أن تتطور لدى الرضع الذين تعرضوا لنقص الأوكسجين أثناء الولادة. فيكون ذلك سبباً هاماً للوفاة والحالات المرضية عندهم. وهي تفسر ظهور 20% من حالات الشلل الدماغي عند الأطفال.
وانتشرت في الآونة الأخيرة طريقة التبريد الكلي للجسم لهؤلاء الأطفال وتسمى هذه الدراسة الموضوعة تحت الاختبار بطريقة توبي (TOBY)...
وفي هذه الدراسة لوحظ أنه على رغم من خضوع هؤلاء الأطفال لعملية تخفيض درجة الحرارة بشكل معتدل ولمدة طويلة فإن ذلك لم يغير من معدل مجموع حالات الوفاة أو العجز في الثمانية عشرة شهراً ,ومع ذلك كان لديهم انخفاض معدل الإصابة بالشلل الدماغي, كما وتحسنت لديهم الحالة العقلية وأداء الجهاز الحسي الحركي, مقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية التقليدية (المعيارية).
وفي هذه الدراسة الجديدة, نلاحظ ترافق فرضية التبريد الكلي للجسم مع انخفاض الأذية الدماغية – التي يمكن كشفها بواسطة الرنين المغناطيسي – والتي يسببها نقص الأكسجة الدماغي والمتضمن تلك التنبؤات بفشل التطور العصبي.
وهنا يؤكد الباحثون أنَّ خفض درجة الحرارة لن يغير من دقة التصوير بالرنين المغناطيسي للتنبؤ بالنتائج العصبية خلال ثمانية عشر شهراً.
وللتحقق من صحة هذه الفرضية ,حلل الباحثون فحوصات الرنين المغناطيسي لـ 131من أصل 325 رضيع المسجلين في دراسة (توبي).
أشارت النتائج إلى أن العلاج التبريدي (بخفض درجة الحرارة) مرتبط بخفض 30 – 40% من الأذيات في المناطق المختلفة من الدماغ والمسؤولة عن التطور العصبي.
ومقارنة مع الأطفال غير المبردين , كان عدد فحوصات الرنين المغناطيسي التي تبين وجود احتمال ظهور شذوذ تأخر حسي حركي أقل لدى الأطفال المبردين.
إضافة إلى ارتفاع احتمال كون الفحوصات طبيعية إلى ثلاثة أضعاف.
أما بالنسبة لدقة نتائج الرنين المغناطيسي التي تنبئ بالموت أو العجز خلال ثمانية عشر شهراً, فقد كانت متشابهة في كلتا المجموعتين.
فأعطيت نسبة 84% في المجموعة المبرَدة مقابل 81% إلى غير المبرَدة.
يفسر الباحثون هذه النتائج بالقول: "إن دقة صورة الرنين المغناطيسي التي أجريت بعد الولادة للتنبؤ بالنتائج العصبية خلال 18 شهراً المقبلة, لم تتغير بالعلاج التبريدي.
ففي هذه المجموعة الكبيرة من الرضع الذين خضعوا للرنين المغناطيسي لم نلاحظ وجود أي نموذج غير طبيعي من الأذيات, ولم نلاحظ كذلك أي ارتفاع في حالات النزف أو الجلطات المرتبطة بالعلاج التبريدي."
وفي نهاية الدراسة أقرَّ الباحثون: " وجدنا أن التصوير بالرنين المغناطيسي خلال 8 أيام بشكل متوسط ينبئ وبدقة عن النتائج المحتملة عند بلوغ الـ 18 شهراً في المجموعتين المبردة وغير المبردة من الأطفال ومن المرجح عموماً أن تكون قابلة للتطبيق.
وتظهر هذه البيانات أن التصوير بالرنين المغناطيسي في فترة "حديث الولادة" مؤهل ليكون واسم حيوي للمرض وللتجاوب العلاجي وربما في دراسات لحماية الخلايا العصبية."
وصرّح الدكتور Jeff Neil. جامعة واشنطن. مدرسة الطب. St. Louis, MO.USA "إن هذه الدراسة توفر معلومات قيمة للأطباء وتثبت الدور المألوف للرنين المغناطيسي كواسم حيوي مفيد إضافة إلى الدور المحتمل الذي ستأخذه دراسات التبريد في المستقبل".
مضيفاً: " تؤكد هذه النتائج على الدور الهام للتصوير بالرنين المغناطيسي في دراسات حماية الخلايا العصبية. وإنَّ إدراك أثر حماية الأعصاب (الخلايا العصبية) في المناطق المختلفة تعدُّ نقطة حاسمة للدراسات المتقدمة لفهم الآلية الكامنة وراء أذيتها.

الكاتب: تمت الترجمة من قبل فريق سيتامول نت الطبي
المصدر: Medical News Today
طباعة أرسل إلى صديق

التعليقات

أضف تعليق

المكتبة الطبية