نيويورك (صحة رويتر) ــ أظهرت دراسة صغيرة في سجلات الطب النفسي العام أن غِرسَة النالتركسون أكثر فعالية من النالتركسون الفموي في مساعدة الأشخاص المدمنين على الهيروين للابتعاد عن المخدرات استنتج الدكتور Dr. Gary K. Hulse من جامعة Western Australia في Nedlands و زملائه أن:
"يبدو أن غرسة النالتركسون بتحررها المديد ظهرت لتوفر خيار علاجي جديد للمرضى الذين يعانون من الادمان على الهيروين و خاصة بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن بديل لناهضات أو شادات الأفيون المحافظة "
وقد لاحظ الدكتور Dr. Hulse وفريقه أنه خلال الفترة التي اُعتمد فيها على الشكل الفموي للنالتركسون في الولايات المتحدة منذ عام 1984لعلاج الادمان على المواد الأفيونية ,تأخرت فعالية الدواء عند المرضى الممتثلين للجرعة اليومية.
وأضافوا أن تركيبة النالتركسون بتحررها المديد والتي تُحقن أو تُدخل جراحياً قد ثبت أنها آمنة وفعالة , لكن حتى الآن لم تتم مقارنتها مع الجرعة الفموية.
لذلك, اختار الباحثون عشوائيا 70 من الأفراد المدمنين على الهيروين ليتلقوا
50 ملغ يوميا من النالتركسون الفموي لمدة ستة أشهر بالترافق مع غرسة الغفل, أو أقراص الغُفل مع
2,3غرام من غِرسَة النالتركسون
وتبعاً للتقرير فقد وجد الباحثون أن إحدى النتائج الرئيسية للدراسة كانت المحافظة على مستوى النالتركسون في الدم أعلى من 2 ng/mL , ,في حين أن معظم المرضى الذين يتناولون النالتريكسون الفموي كانت مستويات الدواء في الدم أقل من 2 ng/mL خلال واحد واثنين من الأشهر بالمقارنة مع مرضى الغرسة.
أشار الباحثون أن النتيجة الرئيسية الأخرى كانت العودة لتناول الهيروين, فقد أشار المحققون في تقريرهم خلال ستة أشهر أن معظم المرضى في مجموعة المعالجة عن طريق الفم قد عادوا لتناول الهيروين على الأقل أربع مرات في الأسبوع
متوسط المدة الزمنية للنكس كان 115 يوماً بالنسبة للمرضى الذين يتناولون الحبوب مقارنة مع 158يوما لمستخدمي الغرسة.
خمسة أشخاص من مجموعة المعالجة الفموية وأربع من مجموعة المعالجة بالغرسة خرجوا عن المتابعة وذلك يتعلق بالعودة إلى استعمال الهيروين بشكل منتظم. لكن الباحثين أكدوا أن اثنين فقط من الأفراد في مجموعة المعالجة بالغرسة أقروا بعدوتهم إلى الهيروين ثانية ,خلال اليومين 152 و 159. ما عبروا عنه بأنه " نتيجة مثيرة للإعجاب من الناحية السريرية"
من بين مرضى الغرسة الذكور, متوسط مستويات النالتركسون في الدم حافظت على مستوى أعلى من 1 ng/mL لمدة 101 يوم وأعلى من 2 ng/mL لمدة 56 يوم.
بين مرضى الإناث بقي متوسط مستوى الدواء أعلى من 1 ng/mL لمدة 124 يوم وأعلى من 2 ng/mL لمدة 43 يوم .
لاحظ الباحثون أن مدة التأثير هذه واعدة , فالأفراد المدمنون على الهيروين ربما لا يعودون من أجل المعالجة الشهرية, بينما يتطلب الغِرس "إجراء جراحي صغير " وأضاف الباحثون حول الحقن أنه "قد يكون أكثر قبولاً لدى بعض المرضى ومقدمي الرعاية الصحية "
واحدة من المشاكل الجانبية المؤذية في هذه الدراسة هي الورم الدموي للجرح hematoma المتعلق بالزرع الجراحي, ومع ذلك سجل الباحثون أن " التطبيقات المفردة أو المتتابعة لهذا النمط من المعالجة تؤثر بشكل هام على الإنذار طويل الأمد لأجل الأشخاص المدمنين على الهيروين "
"ومن المحتمل أن معدل النكس والعودة للاعتماد على الهيروين يمكن أن ينقص بشكل كبير باستخدام هذه الطريقة في المعالجة".
التعليقات