القائمة البريدية

الحمية الغذائية في أمراض الصدرية

2010-07-14
الحمية الغذائية في أمراض الصدرية
إن إتباع حمية غذائية صحية يفيد الإنسان سواء من خلال إنقاص احتمال الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أو من خلال مساعدة المرضى الذين يعانون من أمراض رئوية على التحكم بحالتهم المرضية .من الثابت علمياً أن الحمية المتوازنة ذات المدخول العالي من الفواكه والخضروات والسمك ، تحد من خطر تطور الأمراض الرئوية خصوصاً الربو والداء الرئوي الانسدادي COPD .
إن تأثيرات الحمية الغذائية على الجهاز التنفسي تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامات الباحثين والأطباء حيث تبين أن اتخاذ بعض الإجراءات العملية (1) تمكن من الحفاظ على سلامة الجهاز التنفسي وأهم هذه الإجراءات :
ً1- تناول حمية غنية بالفواكه والخضروات والسمك .
ً2- الإقلال من تناول الملح .
ً3- تحديد كمية الحموض الدسمة ( أوميغا 6 ) والإكثار مـن تنـاول الحمـوض ( الأوميغا 3 ) الدسمة .
ً4- الحفاظ على وزن طبيعي .
ً5- القيام بالتمارين الرياضية المعتدلة .

إن بعض الدراسات (5) قد بينت أن هنالك عوامل غذائية بيئية ايجابية وأخرى سلبية تؤثر على صحة الإنسان وسلامة جهازه التنفسي ، ويؤدي اختلال التوازن بين هذه العوامل إلى ظهور الأمراض التنفسية وتتلخص هذه العوامل بـ :
أ‌- عوامل ايجابية : الإرضاع الوالدي – تناول الأحماض الدسمة – تناول مضادات الأكسدة وأخيراً ثقافة ووعي المريض .
ب‌- عوامل سلبية : عدم إتباع حمية غذائية صحيحة – تناول الكحول وتعاطي التدخين والمخدرات – الإنتانات المتكررة وعدم تناول الفيتامينات والأملاح المعدنية .
تهدف ورقة العمل هذه إلى ذكر وتوضيح الأطعمة التي ينبغي علينا تناولها أو تجنبها لدعم صحة وسلامة الجهاز التنفسي وكل المعلومات الوارد ذكرها مبنية على دراسات في مناطق جغرافية متباينة ، وستدعم ورقة العمل في النهاية بنصائح غذائية مأخوذة عن الطب النبوي من كتاب الدكتور محمد نزار الدقر ، روائع الطب الإسلامي .


الفصل الأول الحمية الغذائية والربو القصبي

الربو القصبي مرض شائع جداًَ يصيب 5% من البالغين و8% من أطفال الجمهورية العربية السورية (17) ويتميز سريرياً بحدوث واحد أو أكثر من الأعراض التالية التي غالباً ما تزداد في الليل وهي السعال الجاف والوزيز وحس الثقل في الصدر أو الزلة التنفسية .
وينجم الربو عن :
1- فرط تهيج الشجرة القصبية .
2- التهاب مزمن في الشجرة القصبية .
إن الدراسات الوبائية تبين وجود ازدياد مضطرد في نسبة انتشار وشدة الربو القصبي في العديد من دول العالم وخاصةً في المجتمعات الصناعية .
ومن أهم الأسباب المحرضة للربو : التأتب أو الحساسية إذ تبلغ نسبتها عند البالغين حوالي 60% لترتفع عند الأطفال لتبلغ 97% وأهم مسببات الحساسية غبار الطلع في فصل الربيع والعت المنزلي في فصلي الخريف والشتاء ، إضافةً لفطور العفن ، الحيوانات المنزلية والتحسس ( للمطاط اللاتكس ) كما أن التحسس الغذائي مسؤول عن /10%/ من سورات الربو الحادة ، خاصة الحليب ، البيض ، الشوكولا ، الكيوي ، المانجا ، المكسرات والموالح والجوز ... الخ .
حيث يؤدي تناول هذه الأطعمة إلى حدوث هجمات ربوية شديدة قد تصل إلى مرحلة توقف التنفس عند بعض المرضى .
وللربو أسباب محرضة أخرى كتلوث البيئة ، إنتانات الطرق التنفسية العلوية ، الربو الدوائي ، الربو المحرض بالجهد ، الربو المحرض بالحالة النفسية وأخيراً الربو المحرض بالقلس المعدي المريئي .

البحث الأول :
( ما هي الأغذية والحمية التي تؤثر سلباً على مرضى الربو القصبي والمسؤولة عن تدهور الحالة الصحية للمرضى )؟؟؟ . 

ً1- الملح : تؤثر المستويات المرتفعة من الملح ( في الطعام ) على مرضى الربو (6) مسببة : أ) تقبضاً في العضلات القصبية الملساء المحيطية .
ب) احتباس السوائل وصعوبة في التنفس .
جـ) إنقاص جريان الدم في الرئتين .
يتراوح الاستهلاك اليومي من الملح للبالغين مابين 9-12 غ/يوم وينصح يومياً بكمية لا تتجاوز 5غ/يوم .
وتوجد كميات كبيرة من الملح في العديد من الأطعمة التي نتناولها وخاصةً الأطعمة المعلبة . 

ً2- الإضافات الغذائية : يمكن للعديد من الإضافات الغذائية أن تحرض هجمات ربوية حادة عند مرضى الربو :
أ‌) – الترترازين : وهو ملون غذائي أصفر اللون شائع الاستخدام ويتواجد في المشروبات الغذائية الملونة – الصلصات وبعض الحلويات .
ب‌) غلوتامات أحادية الصوديوم : تضاف لتحسين النكهة وهي ملح صودي للحمض الأميني غير الأساسي ( حمض الغلوتاميك ) وتوجد في بعض الصلصات ومرق الصويا .
جـ) السلفات : وهي مادة حافظة تضاف للطعام المطهو وتتواجد في النبيذ – علب عصير الفواكه ، الفواكه المجففة والسمك المعلب .

ً3- تجنب بعض الأطعمة الغذائية :
إن الربو الغذائي ينجم في 10% من الحالات عن مؤرجات غذائية خاصة عند الأطفال مما يؤدي إلى حدوث هجمة الربو من خلال إحدى الآليات التالية :
أ) – التحسس المباشر للغذاء بحسب تصنيف ( جيل وكومبس )
وأهم الأغذية المسؤولة – الحليب .
- البيض .
- فستق عبيد واللوز والمكسرات .
- السمك وفواكه البحر .
ب ) احتواء بعض الأغذية على مستودع كبير من مادة/ أو طلائع الهستامين أحد العوامل المساهمة في حدوث هجمات الربو الحادة كالموز والفريز والأفوكاتو والشوكولا السوداء والكاكاو والكيوي والمانجا ..... الخ .
جـ) الحساسية المتصالبة : الأطعمة الحاوية على جزيئات مؤرجة شبيهة مثلاً بالموجودة في غبار الطلع ستؤدي في حال تناولها من قبل مريض لديه تحسس ربيعي إلى حدوث هجمة ربو حادة ( كالفريز والتفاح والأجاص ) . 

ً4- تجنب الحموض الدسمة ( أميغا – 6 )
تنتج الحموض الدسمة المهدرجة من معالجة للدهون غير المشبعة مما يسمح بحفظ الطعام لفترة أطول .
إن الدهون عنصر ضروري لسلامة صحة الإنسان ولكن التناول المفرط للأحماض الدسمة ( أميغا 6 ) يؤدي إلى أمراض قلبية وزيادة في الوسائط الالتهابية ، إذ تعتبر هذه الأحماض ومنها ( أراشيدونك أسيد ) طلائع للوسائط الالتهابية العامة في إحداث الربو وتطوره للإزمان.
إن الأغذية التي تحتوي على مستوى مرتفع ( من الأحماض 6 ) كزيت الذرة وزيت عباد الشمس وبعض الأطعمة كالبسكويت والكيك والوجبات السريعـة ( وهي أطعمة سريعة التحضير مثل الهامبرغر والبيتزا وقطع الدجاج المقلية ) كلها ممكن أن تؤدي إلى : 
أ) ارتفاعاً في مستويات الوسائط الالتهابية ( LTB 4 – PGE 2 )
ت‌) ارتفاعاً في مستويات العوامل المسببة للارتكاسات التحسسية الخطيرة .
جـ) تغيراً في الاستجابة المناعية للعضوية وخاصة الرئتين مما يؤدي إلى زيادة في نسبة الإنتانات .
وينصح باستعمال زيت الزيتون وزيت الكولزا الغنيان بالدهون غير المشبعة نـوع ( أوميغا – 3 ) والفقيران ( بالـ أوميغا – 6 ) . 

ً5- الوزن الزائد والبدانة :
إن البدانة وزيادة الوزن تؤدي إلى تفاقم الإصابة بالربو عند /15-38% / من مرضى الربو عند البالغين كما أن البدانة تزيد أيضاً من خطر حدوث نوب توقف التنفس الليلي الانسدادي المؤقت أثناء النوم نتيجة تحدد وانغلاق الطرق التنفسية العلوية بسبب الدهون الزائدة و المتراكمة حول العنق وتتجلى آليات تأثير البدانة :
a ) تأثيرات ميكانيكية : ستؤدي إلى تأثير سلبي على الحجوم الهوائية بإنقاص حجم الهواء الجاري TIDAL VOLUME .
b ) القلس المعدي – المريئي
c ) تعديل مناعي IMMUNO MODULATION على كل من: CRP - IL6 – TNFa – LEPTIN – IL8 .


البحث الثاني : الأغذية المؤثرة ايجابياً والمفيدة لمرضى الربو

1ً) مضادات الأكسدة
إن الأذية التأكسدية تؤثر بشكل خاص على الجهاز التنفسي ويمكن معاكسة الأضرار التي تحدثها في أجسامنا عن طريق تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة التي تزيل الجذور الحرة بفعالية كبيرة وتمنعها من إحداث الضرر ، كما تفيد في الوقاية من السرطانات وتؤخر الشيخوخة ، ومن أهم الفيتامينات والأغذية المضادة للأكسدة :
أ‌- Vit C .
ب‌- Vit E ( ألفاتوكوفيرول ) .
جـ - Vit A .
د‌- بيتاكاروتين و الكاروتينوئيدات .
هـ - الخضار والفواكه . 

فيتامين C
هو فيتامين ذواب في الماء يزود الوسط السائلي داخل وخارج الخلايا بوظائف مقاومة للتأكسد والتي تتضمن :
- إزالة الجذور الأوكسجينية الحرة .
- تثبيط إفراز البالعات لشوارد البيروكسيد .
- تثبيط البروستاغلاندينات .
يتواجد بشكل طبيعي في الحمضيات – الخضار ( فليفلة خضراء – سبانخ – ملفوف ) – البروكولي – الفواكه كالتفاح والتوت والمشمش والعنب والرمان الحلو . وتكفي جرعة /150/ مغ يومياً لتحقيق الفائدة المرجوة .

فيتامين E
وهو فيتامين ذواب في الدسم مضاد للأكسدة ومعزز للجهاز المناعي ، حيث يحفز الخلايا الطبيعية القاتلة التي تسعى للقضاء على الجراثيم والخلايا السرطانية ، كما يحفز الفيتامين E على إنتاج خلايا B وهي الخلايا المناعية المولدة لمضادات الأجسام التي تدمر الجراثيم يوجد بشكل طبيعي في الحبوب ( القمح ) والزيوت النباتية وخاصة زيت الزيتون – اللوز – ويعطى بجرعة /100-400/ ملغ يومياً . 

الكاروتينويدات
يزيد بيتا الكاروتين من عدد الخلايا المضادة للأخماج والخلايا التائية كما يلعب دوراً قوياً كمضاد للأكسدة بقضائه على الجذور الحرة ولقد بينت الدراسات أن بيتا الكاروتين قد يخفض خطر أمراض القلب وخاصة الجلطات والنوبات القلبية طارحة حقيقة علمية بأن تناول جزرة يومياً يمكن أن يساعد على تجنب جراحة القلب . 

Vit A
وهو عامل متمم أنزيمي ويضم الرتينول وأكثر من /600/ عنصر من الكاروتينوئيدات المضادة للأكسدة والجدير ذكره أن الريتينول يتواجد أيضاً ضمن الظهاريه التنفسية الطبيعية كعامل دفاع مضاد للأكسدة .
يتواجد فيتامين A بشكل طبيعي في المشمش ، الجزر ، الفلفل والسبانخ .
يعطى عادة بجرعة 4000-5000 وحدة دولية / يومياً .

الفواكه والخضار
إن من أهم المأكولات المضادة للأكسدة والمفيدة لجهاز المناعة :
أ)- الفواكه : العنب الأحمر ، التوت والتوت البري ، التفاح ، الرمان ، التمر ، البندورة ( مادة QUERECTIN )
ب ) – الخضار : البصل ، الثوم ، فول الصويا ، الملفوف ، اليقطين ، القرنبيط ، الجزر ، البروكولي ، القمح والشعير .

ً2) إعطاء الأحماض الدسمة – 3 أوميغا
تحتل مجموعة ( أوميغا 3 ) منذ سنوات مكانة هامة في الأنظمة الغذائية السليمة وتشير البحوث إلى دورها المفيد في تنظيم إيقاع ضربات القلب والحماية من الموت المفاجئ وزيادة مرونة الشرايين والأوردة إضافة للوقاية من الالتهابات والمساعدة في تنظيم الضغط الدموي وتخفيف الحساسية .
هنالك أنواع عدة من الأحماض ( أوميغا 3) وأهمها :
أ‌) – الأميغا – 3 البحرية المصدر : الأسماك ، اللبونات البحرية وثمار البحر .
ب‌) - الأميغا – 3 النباتية المصدر : بذور الكتان وزيت الكولزا وزيت الكتان وزيت الجوز ، البقلة .
جـ) - الأميغا – 3 الحيوانية المصدر : كلحم الأرانب ، والأوز ، الطرائد البرية والبزّاق .
على الرجل أن يستهلك يومياً غرامين من (أوميغا – 3 ) فيما على المرأة أن تستهلك غراماً ونصف منه .

دلت الدراسات (1) على أن الأطفال الذين يتناولون نصف ملعقة شاي من زيت السمك هم أقل عرضة للعدوى التنفسية الحادة وأقل غياباً عن المدرسة بسبب المرض من خلال زيادة نشاط الخلايا البالعة للجراثيم . 

كما بينت إحدى الدراسات (2) العلاقة الطردية من خلال زيادة الأمراض التأتبية التحسسية مع زيادة استهلاك الأحماض ( أوميغا 6 ) وبالمقابل فإن حمية تتضمن تركيز عال ِ المحتوى من ( أوميغا 3 ) تؤدي إلى إنقاص تركيب الوسائط الالتهابية من بروستاغلاندينات ، ولكوترينات . 

ولقد بينت الدراسة (3) التي أجراها ( YU.G ) وجود علاقة وثيقة الارتباط بين تنـاول ( الأميغا 3 ) الوالدية والأمراض التأتبية حيث وجدت نسب عالية من DHA / EPA في الحبل السري عند الأمهات اللاتأتبيات بالمقارنة مع الأمهات التأتبيات . 

وفي الدراسة (4) التي أجراها ( DUCHEN . K. ) وجدت علاقة وطيدة بين ارتفاع مستوى أحماض ( أوميغا 3 ) الدسمة في حليب الثدي مع انخفاض احتمال حدوث التأتب عند الأطفال وذلك في حال تغذيتهم من حليب الأم . 
وعلى الرغم من ضرورة الأحماض الدسمة ( أوميغا 3 ) إلا أن معظم الحميات المتبعة تفتقر إليها على عكس الأحماض الدسمة ( أوميغا 6 ) الهامة للجسم ولكنها تدخله بكميات كبيرة وفائضة وقد توصل العلماء إلى أنه لتنظيم التوازن للعضوية في استعمال هذه الحموضة الدسمة فيجب أن يكون حاصل قسمة ( أوميغا 6 ) على( أوميغا 3 ) مساوياً للرقم 5 أو أقل ، بمعنى آخر علينا أن نؤمن أقل من خمس مرات كمية( أوميغا 6 ) بالنسبة للـ ( أوميغا 3 ) ولكن للأسف فإن مأكولاتنا اليومية تحتوي على القليل من ( أوميغا 3 ) بنسبة تصل إلى واحد من عشرين من الكمية المطلوبة والكثيـر مـن الـ ( أوميغا 6 ) .
وفي الدراسة (9) ( HODGE L. ) تبين أن إعطاء الأطفـال بعمـر 8-12 سنة (الأميغا 3 ) لمدة ستة أشهر أدى إلى تناقص إنتـاج TNFa وفـي دراسة مماثلة (8)
( HODGE L. ) ، تناقصت هجمات الربو التحسسي بعد إعطاء ( الأوميغا 3 ) . 

وقد وجدت دراسة أخرى (10) أجراها الباحث ( MIRASHAHI S etal . ) أن إعطاء ( أوميغا 3 ) للأمهات الحوامل المصابات بمرض تحسسي ينقص من انتشار الوزيز لدى الولدان خلال 8 أشهر الأولى من الحياة ، 

أما الدراسة (11) ( DUNSTAN J . ) فبينت أن إعطاء زيت السمك للرضع يقلل من احتمال إصابتهم بالتحسس للبيض بنسبة /3/ أضعاف مقارنة مع الأطفال الذين لم يعطوا زيت السمك ، كما أنه يخفف من زيادة حدوث التهاب الجلد التأتبي ولكن بالمقابل لم يظهر أي أثر هام على حدوث الوزيز أو السعال المزمن . 

ً3) إعطاء الأملاح المعدنية
ومن أهمها: المغنزيوم – السيلينيوم – النحاس – الزنك .
أ‌- المغنزيوم : يأتي في الدرجة الرابعة من بين المعادن الأكثر وفرة في الجسم وهو أساسي للصحة الجيدة حيث يساعد الأنظيمات في إتمام فعلها الحيوي من خلال تسريع حدوث التفاعلات الكيميائية في أبداننا .
يؤدي إعطاء المغنزيوم بجرعة 300-350 ملغ / يومياً إلى :
• إرخاء العضلات الملساء في الطرق الهوائية .
• الإسهام في زيادة القدرة المناعية للعضوية تجاه الإنتانات .
• تثبيط النقل العصبي الكولينرجي .
• الحدّ من التفاعلات التحسسية من خلال إنقاص استثارة الخلايا البدينة واللمفاويات .
يوجد المغنزيوم في الحالات الطبيعية في الحبوب ، البقوليات ، الجزر والسبانخ وبعض المكسرات والأطعمة البحرية .
ب- السسيلينيوم : يحتاج الجسم هذا العنصر بكميات قليلة وله دور هام مضاد للتأكسد من خلال اتحاده بالغلوثيون بيروكسيداز وهو الأنزيم الرئيسي الذي يقوم بحماية خلايا الجسم من أذية الأكسدة ، إضافة إلى أنه يزيد من تكاثر الخلايا اللمفاوية القاتلة الطبيعية والخلايا المقاومة للسرطان .
إن أفضل المصادر الغذائية للسيلينيوم تكمن في الأسماك والحبوب والخضار والبيض وبذور عباد الشمس والفطر .
جـ - النحاس والزنك : (20) يلعبان أيضاً دوراً هاماً مضاداً للأكسدة من خلال عملهما كمتممات أنظيمية للأنظيم سوبر أوكسيد ديسموتاز إضافة إلى أن الزنك يزيد من تكاثر خلايا كريات الدم البيضاء المضادة للأخماج كما يزيد من الخلايا القاتلة للسرطان .
الحاجة اليومية من النحاس : 1،5 – 3 ملغ / يوم عند البالغين والمراهقين ونصف هذه الكمية للأطفال .
المصادر الطبيعية للنحاس : المحار ، الكبد ، الكلى ، البقول الجافة والدواجن والفواكه المجففة .
إن الحاجة اليومية للزنك عند البالغين فتقدر بـ 15 ملغ / يوم ونصف هذه الكمية للأطفال .
المصادر الطبيعية للزنك : الكبد ، الحليب ، اللحوم ، واللحوم البحرية ، العدس ، الحمص ، الأرز والذرة واللوبياء .
وقد ذكرت بعض الدراسات (7) أن إعطاء الزنك بجرعة 70 ميكرو غرام / يوم يخفف من حدوث ذوات الرئة .

ً4) - الحمية الغذائية المتوازنة وإنقاص الوزن
يساعدان على تحسن وظائف الرئة ، بسبب استعادة التمدد الكامل للرئتين وتحسن قوى الدفاع المناعي وبالتالي التخفيف من نسبة حدوث الزكام أو الأنفلونزا المسؤولة عن تحريض ثـورات الربـو الحـادة عنـد الأطفـال والبالغيـن وبـالمقابل أظهرت الدراسـة (7) ( FOGARTY L et al ) أن إعطاء فيتامين C والمغنزيوم الفموي لمدة /6/ أسابيع لمرضى ربويين لم يحسن FVC ،1 FEV ، PEF الصباحي والمسائي ولم ينقص من استعمال الموسعات القصبية . 

ً5) الإكثار من شرب الماء والسوائل
إن شرب كميات كبيرة من المياه ضروري لكونه يساعد في :
أ- إنتاج مخاط مائي رقيق يسهل عمليتي السعال والتقشع وبالتالي طرد الجراثيم والعضويات الغازية وتحسين نوعية القشع اللزج عادة عند مرضى الربو القصبي .
ب- هنالك علاقة وثيقة في بعض الأشكال السريرية للربو ( خاصة المحرض بالجهد ) ، مابين التجفاف وهجمات الربو الحادة . 

ً6) الوقاية من المؤثرات الخارجية
آ- تجنب المؤرجات من عث منزلي وغبار طلع وحيوانات أليفة وخاصة القطط .
ب- تجنب التدخين بنوعيه الإيجابي والسلبي .
جـ- خفض الرطوبة داخل المنزل بالتهوية المتكررة ومكافحة العفن .
د- تجنب الروائح المخرشة من منظفات قوية وعطورات بكميات كبيرة .
هـ- ينصح بتجنب عملية القلي واللجوء لاستعمال المقلاة الكهربائية المحكمة الإغلاق .
و- ينصح المريض بتجنب أي مادة غذائية لا يتحملها أو يظن أنها تثير الربو لديه .
ز- إعطاء لقاح الأنفلونزا بشكل سنوي مع بداية فصل الخريف وعند كل الفئات العمرية للوقاية من الإنتانات الفيروسية التي تعتبر أهم محرض لسورات الربو .


الفصل الثاني الحمية الغذائية عند مرضى الداء الرئوي الانسدادي المزمن COPD 

درج استخدام هذا المصطلح الطبي للدلالة على التهاب القصبات المزمن أو النفاخ الرئـوي ( في معظم الحالات تتواجد كلتا الحالتين المرضيتين عند نفس المريض ولكن بنسب متفاوتة ) وهو بالتعريف تناقص مترق مع الزمن في الحجوم الهوائية مع انسداد مزمن وغير عكوس كلياً في الجريانات الغازية .
إن الداء الرئوي الانسدادي يشكل رابع سبب للوفيات في العالم حالياً (18) ويتوقع أن يكون ترتيبه في الدرجة الثالثة في عام 2030 في حال استمرت معدلات التدخين بالتزايد على ما هي الحال عليه حالياً .
إن التدخين يشكل العامل الأساسي المسؤول عن هذه الإمراضية عند ( 80% ) من مجمل المرضى المصابين بـ ( COPD ) وتأتي الإنتانات المتكررة وبعض الأعمال المهنية والتلوث البيئي كمسببات أخرى لهذه الآفة الخطيرة والمترقية والتي ستؤدي في حال استمرار التدخين وسوء المعالجة إلى القصور التنفسي والفشل الرئوي .
وتتضمن أهم عناصر الحمية والوقاية من الداء الرئوي الانسدادي المزمن الوصايا العشرة التالية :
ً1)- الامتناع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي بكل أنواعه ( سجائر ، أركيله ، غليون ، سيجار ، سعوط ) .... الخ .
ً2 ) – تجنب أكل الملح الذي يؤدي إلى احتباس في السوائل وتفاقم مرض القلب الرئوي الذي يشكل أهم وأخطر اختلاط للـ COPD .
ً3)- إعطاء الأطعمة الحاوية على ( أوميغا 3 ) الدسمة التي تبين أنها تخفف من حدة أعراض الربو والـ COPD وتحسن وظائف الرئة .
ً4)- إن إعطاء مضادات الأكسدة (14) قد ساهم في تحسن FEV1 وتحسن تحمل الجهد
العضلي عند مرضى الـCOPD لفترة خمس سنوات وإن لم يؤدي هذا إلى تحسن ملحوظ سريري عند المرضى .
ً5)- إعطاء الأملاح المعدنية والفيتامينات : إن أغلب مرضى الـ COPD (16) ونتيجة العوامل التالية :
- التدخين .
- استعمال الستروئيدات القشرية .
- زيادة IL6
- تناقص القدرة على السير والحركة .
- نقص الوارد الغذائي .
يحدث لديهم ترقق في العظم Osteoporosis مما يستدعي إعطاؤهم عنصر الكالسيوم وفيتامين D للحد من الآلام الجسمية المعممة والعظمية بشكل خاص والحد من تدهور البنية الجسمية الكتلية لديهم BMI والتي في حال تدهورها لأقل من (/kg 21 M2 ) تحتم الإنذار السيء للمريض .
كما بينت الدراسات (13-15) أن إعطاء الـ Mg والفيتامين C يؤدي إلى تحسن ملحوظ في ( FEV1 ) عند مرضى COPD .
ً6)- تجنب الوزن الزائد الذي سينعكس سلباً على مرضى الـ COPD من خلال :
• زيادة في الجهد الفيزيائي وبالتالي متطلبات زائدة من الأوكسجين الذي قد يعجز مريض الـ COPD عن تأمينه .
• تحدّد حركة القفص الصدري وبالتالي التأثير على الحجوم والجريانات الهوائية .0
ً7)- إعطاء اللقاحات ومقويات المناعة immunostimulants للحد من حدوث السورات الإنتانية التي بدورها ستفاقم الاصابة بـ COPD .
- لقاح الكريب VAXI GRIP مرة كل سنة .
- لقاح المكورات الرئوية PNEUM OVAX مرة كل خمس سنوات .
- الأدوية المقوية والمحفزة للجهاز المناعي على شكل ( حبوب أو حقن ) BIOSTIM @ أو @BRONCHOVAXUM .
ً8)- تجنب التعرض للبرد والحّر الشديدين .
ً9)- عدم الاختلاط بالمرضى أو زيارة المشافي والتجمعات التي قد تساهم بنقل العدوى.
ً10)- التمارين الفيزيائية مهمة جداً حيث يتوجب على الطبيب المعالج شرح نوعية هذه التمارين وأهميتها لكل مريض على حدة وكل بحسب حالتـه الصحية . 


الفصل الثالث الحمية عند مرضى التليف الكيسي

التليف الكيسي مرض وراثي شائع يصيب الأطفال واليفع ويؤدي إلى إنتاج مخاط لزج سميك يسد الطرق الهوائية والأمعاء الدقيقة مؤدياً إلى أعراض تنفسية وهضمية وإنتانات متكررة وأذية دائمة خاصة على مستوى الجهاز التنفسي مع توسع قصبي مزدوج وتليف رئوي مرافق .
إن الداء الليفي الكيسي يؤدي إلى حدوث الوفيات عند 94% من المرضى بسبب القصور التنفسي (12) .
إن تحسن وسائل التشخيص والكشف المبكر لهذا المرض أدى إلى تحسين نوعي في إنذار وتطور الداء الليفي الكيسي حيث أصبح المتوسط العمري لهؤلاء المرضى حوالي /30/ سنة وهنالك العديد من النصائح الإرشادية (14) حول تغذية هؤلاء المرضى أهمها :
ً1)- حمية غذائية عالية الحريريات – عالية الدسم للتعويض عن سوء الامتصاص المعوي للأغذية ولتأمين الطاقة المطلوبة للعملية التنفسية وأجهزة الدفاع المناعية .
ً2)- تعويض الفيتامينات الذوابة في الدسم ( K-E-D-A ) يومياً لهؤلاء المرضى وذلك لسوء امتصاص هذه الفيتامينات من الجهاز الهضمي .
ً3)- الإكثار من السوائل وإعطاء مميعات القشع ومنظمات القشع للحد من لزوجة المخاط المفرز في هذا المرض . 


الفصل الرابع الوقاية والعلاج في الطب النبوي (19)

1ً)- شجرة من يقطين :
قال تعالى : ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) (الصافات 146)
من خواصه الغذائية أنه هاضم ومسكن ومرطب وملين ومدر للبول ، لذا فهو يؤكل لطرد السوائل من الجسم في الوذمات والانصبابات ، كما أنه مطهر للصدر والمجاري البولية .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ص : ( يا عائشة إذا طبختم قدراً فأكثروا فيه الدباء فإنها تشد قلب الحزين ) ، ( الدباء أو القرع أو اليقطين ) .
( أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ) 

ً2)- التين :
هو الثمرة المباركة التي أقسم الله سبحانه وتعالى بها في محكم تنزيله فقال ( والتين والزيتون وطور سنين ) ( التين 1-3 ) .
يفيد منقوع التين في التهابات جهاز التنفس كالتهاب القصبات والحنجرة مما يؤدي إلى تهدئة السعال ، حيث يمكن استعمال مغلي ثماره الجافة ( 40-120 غ / ليتر ماء ) كما يساعد على إدرار البول والحليب . 

ً3)- الرمان : 
الرمان من فاكهة الجنة التي خصها الله بالذكر مما يقدم لعباده المؤمنين فقال :
( فيها فاكهة ونخل ورمان ) (الرحمن 68 )
قال ابن القيم : إن حلو الرمان جيد للمعدة ومقوٍ لها ، نافع للحلق والصدر والرئة وجيد للسعال وماؤه ملين للبطن ، وحامض الرمان قابض لطيف ، ينفع المعدة الملتهبة ويدر البول ويمنع القئ .

ً4)- كان مزاجها زنجبيلاً
قال تعالى : ( ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً ) ( سورة الدهر 17 ) .
والزنجبيل نبات عشبي عطري ، يملك خواص مطهرة ومقوية ويستعمل كموسع للأوعية الدموية ومنبه للقلب والتنفس كما يساعد على الهضم ويفيد في النزلات البردية كمضاد للسعال ويصنع منه مربى يفيد في معالجة الأمراض الصدرية المزمنة ولما كان الزنجبيل يحتوي على مقادير وافره من المركبات الحريفة والقابضة فيجب تناوله باعتدال وعدم الإكثار منه وإلا أضر بالأغشية المخاطية للطرق التنفسية والهضمية فيجب استعماله بعد الاستشارة الطبية . 

ً5)- كلوا الزيت وادهنوا به :
قال تعالى ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفاً أكله والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابهاً ) ( سورة الأنعام 141 ) .
قال تعالى : ( والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين ) ( التين 1-3 ) .
إن ثمرة الزيتون حين بدء تشكلها لاتحتوي على أي كمية من الزيت بل أنها تحتوي على مزيج من الحموض العضوية والسكاكر التي تتحول بقدرة الخالق تدريجياً الى زيت وثمرة الزيتون في طريقها إلى النضج وذلك ضمن عملية خاصة تدعى بتكون الدهن LIPOGENESIS ، فما هي إلا مصانع كيميائية إلهية تحول الحموض العضوية والسكاكر إلى زيت يكون غذاء ودواء للناس .
وفوائد زيت الزيتون كثيرة ، فهو خافض للكوليسترول وأمراض شرايين القلب ويساعد على تنظيم السكر وعمل المرارة ويخفف السعال الجاف ومقشع كما يعمل كمضاد للتخثر ومخفض للضغط الشرياني .

ً6)- السدر والنبق :
قال تعالى : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود )
( الواقعة 28 )
والسدر أو الشوك المقدس Christs Thorn نبات شجيري شائك ، والنبق هو ثمر السدر حلو الطعم ، عطر الرائحة وهو مفيد كمقشع صدري وكملين وخافض للحرارة، ومغلي الأوراق قابض طارد للديدان ونافع للربو وآفات الرئة . 

ً7)- العسل فيه شفاء للناس :
قال تعالى : ( .. يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) (سورة النحل 69 )
والعسل هو نتاج النحل ويدخل في تركيبه أكثر من سبعين مادة مختلفة وذات أهمية حيوية كبيرة للعضوية ، يتألف بشكل أساسي من السكاكر بالدرجة الأولى ( سكر فواكه 40% وسكر عنب 30% ونسبة من سكر القصب والشعير والدكسترين وغيرها ....) إضافة لأحماض عضوية كثيرة كحمض النمل والليمون والتفاح واللبن كما يحتوي على العديد من الخمائر كخميرة الشعير والكاتالاز و الفوسفاتاز والبيروكسيداز والإنفرتاز إضافة لمجموعة كبيرة من الفيتامينات مجموعة B كاملة مع C ، K ، A – كاروتين – E 1000 غ إضافة للبروتينات والحموض الأمينية والأصبغة والمنشطات الحيوية والأملاح المعدنية المتعددة Na ، Ca ، K ، حديد ، كلور Mg ، فوسفور ، كبريت ..... إضافة لوجود مركبات مجهولة لم يعـرف كنهها ؟؟
وعلى هذا فالعسل ليس غذاءً حلواً لذيذاً فقط ولكنه مخزن كامل لمجموعة من العقاقير من علاجية ووقائية فعالة في كافة الأمراض وخاصةً :
أ‌) – مضاد للعفونة ومبيد للجراثيم .
ب‌) – غذاء قيّم وخاصة احتواؤه مواد هرمونية شبيهة بالأنسولين وسكره سكر فواكه فهو لايؤذي مرضى السكري .
جـ)- أمراض الجهاز التنفسي ، أذن ، أنف ، حنجرة ، قصبات وهو مقشع ومقو للمناعة ومضاد للجراثيم .
د)- أمراض القلب والهضم والكبد والجروح والقروح الجلدية والأمراض العقلية والبولية والنسائية والعصبية وفقر الدم .
هـ)- له دور هام في طب الشيخوخة . 

ً8- وجنات من أعناب :
قال تعالى : ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب ) (الرعد 4 )
قال تعالى : ( وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب ) (يس 34 )
قال تعالى : ( إن للمتقين مفازاً ، حدائق وأعنابا ) (النبأ 32 )
ذكر الله سبحانه وتعالى العنب في أحد عشر موضوعاً من كتابه الكريم وذلك في معرض تعداده للنعم التي أنعم الله وامتن على عباده بها ، سواء في هذه الدار أو في جنة الخلد التي وعد المتقون .
إن العنب أكثر الفواكه فائدة على الإطلاق فله دوره الفعال في بناء خلايا الجسم وترميم أنسجته وتقويته ، يشكل الماء 82% وسطياً من وزنه والبروتينات 8% والدهون 4% والسكاكر 17% وأوفرها فيه سكر العنب وسكر الفواكه وسكر القصب إضافة لغناه بفيتامين A – B – C والأملاح المعدنية وخاصة الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والمغنزيوم و السيلينيوم والفسفور .....
يفيد في أمراض الصدر والسعال وأمراض جهاز الهضم والكبد حيث يوصف لمعالجة الإمساك وكمنشط للعضلات والأعصاب ومقو للمناعة ويقي من السرطان .

9)- كان مزاجها كافوراً :
يصف سبحانه وتعالى شراب أهل الجنة التي أعدّ لعباده المتقين فيقول : ( ويسقون فيها كأساً كان مزاجها كافوراً ) ( الدهر 5 )
يفيد الكافور في تخفيف وطأة الزكام ( استنشاقاً ) ويدخل في تركيب معاجين الأسنان كمنبه للثة ومقو لها وله خواص مطهرة ويفيد في تسكين آلام المفاصل الرثوية, أما منقوعه في الماء فيساعد على إزالة عسر الهضم ، ومقو للقلب ومقشع للصدر ومنبه للجهاز العصبي في حالات الوهن العصبي ومسكن لألام الحيض . 

ً10)- التمر وقاية وترياق :
قال تعالى : ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربي وقري
عيناً) ( مريم 25-26)
أشار عدد من المؤلفين إلى تأثير الرطب القابض للرحم ، وإلى فوائد أخرى للتمر ففي التمر سبعة وأربعون عنصراً مفيداً ومغذياً ومقوياً .
1- أثبتت الأبحاث العلمية أن التمر لايتلوث بالجراثيم مطلقاً .
2- يساعد في القضاء على الإمساك والدهون ولا يسبب ارتفاع الضغط الشرياني.
3- مقشع للصدر ومهدئ للسعال ومقو للمناعة .
4- يفيد في علاج فقر الدم لاحتوائه على عنصر الحديد .
5- في مئة غرام من التمر ثلث حاجة الإنسان من الفيتامين B3 المهم في تغذية واستقلاب خلايا الجسم
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله (ص) : ( بيت لا تمر فيه جياع أهله أوجاع أهله قالها مرتين أو ثلاث ) أخرجه مسلم . 

ً11)- السمك والحيتان
قال تعالى : ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً ) ( النحل 14 )
وقال تعالى : ( ومن كلّ تأكلون لحماً طرياً ) ( فاطر 12 )
وقال تعالى : ( أحلّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم و للسيارة ) ( المائدة 96 )
روى أنس رضي الله عنه عن النبي (ص) قوله : ( وأمّا أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت ) ، أي القطعة الزائدة منه ( رواه البخاري ) .
ويعتبر السمك واحداً من الأغذية التي تشكل الطعام الرئيسي للملايين من البشر كاليابانيين وسكان اندونيسيا والاسكيمو ، حيث يقدم لهم مورداً بروتينياً ممتازاً يفوق اللحم بمقاديره وبروتين السمك ذو قيمة غذائية عالية ، سهل الهضم قليل الفضلات ، لذا فهو يعتبر غذاء مفيداً للمرضى المصابين بالتهاب القصبات المزمن والنفاخ الرئوي والقصور التنفسي والمرضى المصابين باضطرابات في جهازهم الهضمي كما يحتوي على :
أ‌- بروتيدات كبريتية رئيسية .
ب‌- الحموض الدسمة غير المشبعة وخاصة ( أوميغا 3 )
جـ- نسبة من اليود تسهل عمل العصارة المعثكلية الهاضمة ويفيد في عمل الغدة الدرقية إذ يدخل في تركيب هرمونها التيروكسين .
د- غني بالفيتامينات الذوابة بالدسم وخاصة (A – D ) .
هـ - مصدراً هاماً للأملاح المعدنية وخاصةً الكالسيوم - الفوسفور – الكلور – الكبريت – الصوديوم – البوتاسيوم – الزنك – السيلينيوم والمغنزيوم . 

ً12)- إن هذه الحبة السوداء شفاء :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص) قوله : ( ما من داء إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السّام ) (رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما)، قال ابن شهاب: السّام – الموت .
إن استعمال الحبة السوداء في الطب الشعبي لمعالجة الربو وخاصة زيتها ، دفع الباحثين المصريين ( الدخاخني ومحفوظ ) إلى دراسة هذه النبتة والبحث عما يحتويه زيتها (كلية الصيدلة – جامعة الإسكندرية عام /1960/)وتوصلوا إلى فصل المادة المؤثرة على شكل بلورات استخلصت من الزيت وسمّوها NIGELLON وتعطى /15/ نقطة 3 مرات يومياً بعد الطعام إضافة لتأثير الحبة السوداء المضاد لنمو الجراثيم والمقوي للمناعة . 


الفصل الخامس فهرس المصطلحات العلمية

الالتهاب : INFLAMMATION
هو استجابة الجسم الطبيعية للمواد الغريبة عنه وأعراضه تتجلى بالاحمرار والتورم والألم والحرارة ، ويتصف التهاب الرئة بالوذمة القصبية والحويصلية وفرط حساسية الطرق الهوائية والتي تنجم عن التعرض المديد للجراثيم أو التدخين أو التلوث البيئي . 

الاستجابة التحسسية ALLERGIC REACTION
وهي استجابة مناعية مبالغ فيها تجاه مواد غير مؤذية بطبيعتها كغبار الطلع ، والعث المنزلي مما يؤدي إلى ارتكاس التهابي في الطرق التنفسية مع تضيق بالقصبات والمجاري الهوائية . 

الربو القصبي BRONCHIAL ASTHMA
التهاب مزمن في القصبات يؤدي إلى نوب من الأزيز المصوت ، يزول بشكل عفوي أو بالمعالجة . 

التهاب القصبات المزمن : CHRONIC BRONCHITIS
سعال مع تقشع لمدة ثلاث أشهر خلال سنتين متتاليتين وأهم أسبابه التدخين والتلوث البيئي .

النفاخ الرئوي المعمم PANLOBULAR EMPHYSEMA
وهو تخرب دائم وغير عكوس للحويصلات الرئوية المسؤولة عن عملية أمداد الأوكسجين للجسم وطرح غاز ثاني أوكسيد الكربون السام وأيضاً أهم مسبباته التدخين وتلوث البيئة .

متلازمة الشدة التنفسية الحادة ACUTE RESPIRATORY DISTRESS SYNDROME
تخرب مع تليف وتأذي شديد للحويصلات الرئوية والسرير الشعري الدموي الوعائي الرئوي والناجم عن التعرض للمواد السامة كذيفانات الإنتانات الحادة والمواد الكيماوية والعضوية السامة ، غازات الحروب .... الخ . 

التليف الكيسي : CYSTIC FIBROSIS
هو مرض وراثي ينتقل كصفة مقهورة ويؤثر بشكل أساسي على جهاز التنفس وجهاز الهضم ويصيب خاصةً الأطفال واليفع وينجم بشكل رئيسي عن إنتاج مخاط لزج وسميك يسّد الطرق الهوائية مسبباً إنتانات معندة وأذية رئوية دائمة نتيجة التليف الرئوي التال . 

الأذية التأكسدية Oxidative Stress
يحوي الهواء الذي تننفسه ( والذي يقدر تقريباً بـ 15 م3 /يوم ) الكثير من الجراثيم والملوثات والغبار والعناصر السامة التي تؤثر على الرئة ( كالتدخين ، والأركيلة ، والمخدرات ، إن هذه العوامل ستؤدي بمجموعها أو منفردة إلى أذية سامة غير عكوسة للرئتين وتسمى الأذية التأكسدية ومن الأمراض التي تنجم أو / وترتبط بالأذية التأكسدية : الربو – التهاب القصبات المزمن – النفاخ الرئوي – التليف الكيسي – التليف الرئوي البدئي – والإنتانات الحادة الرئوية وخاصةً السل وذوات الرئة .

هنالك العديد من العوامل المؤثرة على حالة الأكسدة الجهازية بشكل عام والرئوية بشكل خاص وتقسم إلى قسمين رئيسين :
أ‌- عوامل متعلقة بالبيئة وتتضمن :
- التدخين السلبي .
- تلوث الهواء الجوي .
- التعرض المهني ( عمال البطاريات – البلاستيك – الغزل ... )
- الإشعاع .
ب- عوامل متعلقة بالمريض :
• العمر .
• التغذية : عدم تناول مضادات الأكسدة كالفيتامينات ( C-E ) .
• تعاطي التدخين و المخدرات والمشروبات الكحولية .
• النشاط الفيزيائي ( الرياضة حياة ) .
• السوابق العائلية والوراثية .
• السوابق المرضية ووجود أمراض جهازية أخرى مرافقة لإصابة جهاز التنفس ، كتشمع الكبد والقصور الكلوي المزمن .... الخ .


المراجع BIBILIOGRAPHY

(1) Pryor WA , AJCN , 1991
(2) Pre scott SL & Calder PC .
Curr Opin Clin Nutr Metab 2004 ; 7 ; 123 -129
(3) Yu , G . 1996
(4) Duchen K , 1998
(5) Adapted from Novak et al JACI 2006 ; 115 ; 1235 – 7
(6) Rama Krishnan & Marttorelle , Bhandari 2002 .
(7) Fogarty et al Clin Exp Allergy 2003 , 33: 1355 – 1359 .
(8) Hodge L.MJA 1996 ; 164 : 137-140 .
(9) Hodge L.Eur Respir J 1998 ; 11 : 361-365 .
(10) Mirashahi S et al . JACI 2003 ; 63 : 1033 – 42 .
(11) Dunstan J et al . JACI 2003 ; 112 : 1178 -84 .
(12) Ning Li et al Clinical immunology 2003 ; 109 : 250-265 .
(13) Mckeever et al AJRCCM 2007 ; 165 : 1299 – 1303 .
(14) Butland et al : Thorax 2000 ; 55 : 102 – 108
(15) Rautalahti et al AJRCCM 1997 ; 156 : 1447 – 52 .
(16) KHOURY A , S. HAMDOUN , M.. HAJALI : Etude de la densite ' minerale osseuse chez des patients atteints des Bronchopathies obstructives . 2005 , REV . MAL . RESPIR 2005 ; 22 : 1530 – 15111
أمراض جهاز التنفس = د. عبد الله خوري – دار فصلت 1999 (17)
أمراض جهاز التنفس = د. وليد سنكري – د. عبد الله خوري – د. شكري مبيض د. باسل زينو (18)
د. خلدون طباع – منشورات جامعة حلب – 2005
روائع الطب الإسلامي = د. محمد نزار الدقر – دار المعاجم – 1994 (19)
ريجيم بلا جوع = د. شاكر عرفوش – دار النفائس – 2002 (20)



فهرس المحتويات

المقدمة :
الفصل الأول : الحمية الغذائية والربو القصبي .
• البحث الأول : الأغذية المؤثرة سلبياً .
• البحث الثاني : الأغذية المؤثرة ايجابياً .
الفصل الثاني : الحمية الغذائية والداء الرئوي الانسدادي المزمن .
الفصل الثالث : الحمية الغذائية عند مرضى التليف الكيسي .
الفصل الرابع : الوقاية والعلاج في الطب النبوي .
الفصل الخامس : فهرس المصطلحات العلمية .
المراجع .

د.زبيدة شعبوق باشراف د. عبد الله خوري .:
الكاتب: admin
المصدر: مجموعة من المراجع مذكورة ضمن المقال
طباعة أرسل إلى صديق

التعليقات

أضف تعليق

المكتبة الطبية