نصت أبحاث معهدWhitehead أن الخلايا المأخوذة من عينات الدم البشرية المجمدة يمكن إعادة برمجتها لتصبح مثل الخلايا الجذعية الجنينية ... هذه الخلايا يمكن أن تكون مضاعفة الإمكانيات وتستعمل للدراسات الجنينية والتقنيات الجزيئية لأمراض الدم والأمراض الأخرى.لحد الآن معظم عمليات برمجة الخلايا كانت تعتمد على خزعات مأخوذة من الجلد أو استخدام عوامل محرضة للحصول على خلايا وتحويلها لتصبح متعددة الإمكانيات ...
في هذا الأمر قد يبدو أن الخلايا المأخوذة من عينات الدم هي الأكثر استخداما في عيادات الأطباء لتوليد خلايا جذعية متعددة الإمكانيات والتي يطلق عليها اختصارا induced pluripotent stem (iPS) cells
حيث أن استخدام الدم كمصدر للخلايا يحمل ميزتين ... هما
ـــ تعتبر Judith Staerk الباحثة الأولى في الخلايا الجذعية والباحثة في مخبر Whitehead Founding Member Rudolf Jaenisch أن الدم من أكثر مصادر الخلايا سهولة وتوافرا , حيث يوجد في عينة الدم ما يقارب 20 مل من الخلايا مقارنة مع عينات مأخوذة من الجلد بواسطة المخرمة
ـــ كما أن جمع عينات الدم وتخزينها أمر مسموح به في النظام الطبي
• يوجد مصادر واسعة في بنوك الدم والتي تحتوي على عينات عديدة تتميز باحتوائها على خلايا حية من مرضى لم يعودوا أحياء أو في مراحل مبكرة من مرضهم ... هذا ما يقوله Jaenisch البروفسور في البيولوجيا في MIT ويضيف أيضا : باستخدام هذه الطريقة نستطيع تحويل هذه الخلايا إلى خلايا متعددة الإمكانيات وخاصة إذا كان المريض يعاني من مرض تنكسي عصبي فنستطيع استخدام الـ IPS لدراسة هذه الأمراض
• الـ IPS هو إعادة برمجة الخلايا لتتحول من خلايا بالغة إلى خلايا جذعية جنينية وذلك بإدخال 4 جينات إلى DNA الخلايا البالغة , هذه الجينات تحول الخلايا البالغة والتي تكون محددة الوظيفة لتصبح أكثر قابلية للتكيف,, ومن ثم يمكن دفع هذه الخلايا لتنقسم عدة مرات أو تتحول إلى أي نمط من الخلايا الموجودة في الجسم وبذلك تسمح للعلماء بالحصول على كميات كبيرة من الخلايا التي يحتاجونها لدراسة الأمراض , مثل التهاب العصب المفرز للدوبامين في أبحاث داء باركنسون
• و نلاحظ ــ على عكس الخلايا الأخرى ــ أن خلايا الدم تحمل صعوبة بالغة لتحويلها في الـ IPS ,,, حيث وجدت Staerk بأن التعامل مع عينات الدم المجمدة ـــ كتلك الموجودة في البنوك ـــ تحتاج لتحويل خلايا الدم بإدخال "cassette" من عوامل إعادة البرمجة دفعة واحدة بدلا من إدخال كل عامل على حده
ـــ كذلك فإن ليس كل الخلايا في عينات الدم يمكن تحويلها في الـ IPS , فالدم يتكون من الكريات الحمراء التي تحمل الأوكسجين في الجسم ، والكريات البيضاء التي هي جزء من نظام المناعة في الجسم ، بالإضافة إلى الصفيحات التي تقوم بوظيفة تخثر الدم بعد الإصابة ... ولأن خلايا الدم الحمراء وكذلك الصفيحات تعوزها النواة الحاوية على الـ DNA فهي لا تستطيع أن تتحول في الـ IPS وبالتالي فإن خلايا الدم البيضاء فقط هي التي تستطيع أن تتحول وبشكل خاص الخلايا التائية وقليل من الخلايا النخاعينية .... فخلايا الدم البائية تفشل في التحول وذلك بسبب أن التجارب المجراة تفتقد إلى العوامل الكيميائية الضرورية لنجاح تحول الخلايا البائية
• الباحثة Staerk كانت مهتمة بشكل خاص بدراسة تقنية الـ IPS لدراسة أمراض الدم ,,, حيث قالت : "بهذه الطريقة أنت تتمكن من إعادة برمجة عينات الدم من المرضى الذين تكون أسباب مرضهم مجهولة ، كما تقدم هذه الطريقة أعداد كبيرة من الخلايا تكفي للتحري عن العوامل الجينية ودراسة التقنيات الجزيئية لأمراض الدم الخفية " وأضافت " إنه لتقدم كبير خاصة إذا لم يعد المريض حيا ولا يمكن الحصول على مادة جديدة "
التعليقات