القائمة البريدية

بدانة الأطفال هي سبب ابتعادهم عن التمارين وليس العكس

2010-07-22
بدانة الأطفال هي سبب ابتعادهم عن التمارين وليس العكس
اقترح بحث بريطاني جديد أنّ قله النشاط الجسماني أو الحركي عند الأطفال ناتج عن البدانة وليس سبباً لها , متحديا بذلك وجهة النظر الشائعه التي تقول بأنّ حضّ الأطفال زائدي الوزن على الإكثار من التمارين الرياضية هو مفتاح معالجه البدانة لديهم . الباحثون أكدوا أنّ بدانة الأطفال تبدأ باكراً جداً في حياتهم وذلك قبل زمن طويل من ذهابهم الى المدرسه وأكدوا أن سببها حينذاك مرتبط بعادات الإطعام ( تناول الطعام ) .
هنالك بعض النتائج من دراسة EarlyBird Diabetes Study المجراة من قِبل مدرسة Peninsula الطبية في Plymouth وتلقت الدعم من مدرسة أطفال تلك المدينة لمدة 11 عاماً . 

- الدكتور Terry Wilkin هو مشرف هذه الدراسة EarlyBird والمؤلف الأول لهذا التقرير وهو بروفيسور في علم الغدد الصم والاستقلاب في مدرسة Peninsula الطبية , واستشاري غدد صماء لدى مشفى بلايموث NHS Trust . هو و زملاؤه في العمل كانوا مهتمين بمعاينة نتائج 2009 لتجارب النشاط الحركي لإنقاص بدانة الأطفال والتى شوهد خلالها نقص في الوزن بمقدار 90 غرام فقط خلال 3 سنوات . فتساءلوا لماذا كانت تلك التجارب غير فعالة مطلقا ؟

كما نعلم أنّ الأطفال زائدي الوزن يميلون الى الابتعاد عن التمارين الجسمانيه , هذا لا يعني بالضروره – كما يعتقد كثير منا – أنّ قله النشاط الجسماني يقود الى البدانة بل قد يكون نتيجة للبدانة وليس سببا لها .
الدكتور Wilkin ورفاقه وجهوا جهودهم لإيجاد بعض الأدله على ذلك وسألوا ( كما في البيضه والدجاجه ) أيهما يحدث أولا البدانه أم قله النشاط ؟ هل انعدام النشاط الحركي يسبق البدانه , أو أنّ البدانة عند الأطفال تسبق وتسبب تلك التغيرات في نشاطهم الجسماني ؟
بعد معالجة البيانات التي تم جمعها خلال الـ 11 عام على 200 طفل تم انتقاؤهم من 40 مدرسة ابتدائية في بلايموث , استنتجوا بشكل واضح وأكيد أن النشاط الجسماني ليس له تأثير على تغير الوزن ولكن زياده الوزن قادت الى قله النشاط الفيزيائي او الحركي .

في تلك الدراسة , قاموا بأخذ معلومات 202 طفل ( 25 % منهم كانوا زائدي الوزن أو بدينين و 53% كانوا عاديين ). القيم الرئيسية المأخوذه كانت النشاط الفيزيائي والنسبة المئوية لدهون الجسم كل سنة .
لقياس النشاط الفيزيائي زودوا الأطفال بجهاز Actigraph accelerometer , يتم ارتداؤه لمده سبعه أيام متتاليه في السنه الواحده .
نتج عن ذلك قياسين هما الحجم والشده . لذلك فالباحثون كان بإمكانهم رؤية الحجم الكلي للنشاط الفيزيائي والوقت الذي قضاه مرتدي الجهاز في قيامه بالتمارين المتوسطه والشديده .

لقياس دهون الجسم
خضع الأطفال لفحص سنوي بالأشعه السينيه (the method used was dual energy x ray absorptiometry).

وعندما حلل الباحثون النتائج وجدوا أنّ :
- النسبة المئوية لدهون الجسم كانت ذات تنبؤية بالنسبة لتغيرات النشاط الفيزيائي خلال السنوات الثلاث التاليه .
- النشاط الفيزيائي لم يكن ذو تنبؤية للتغيرات اللاحقة في النسبه المئويه لدهون الجسم خلال السنوات الثلاث التالية.
- زياده 10% في دهون الجسم في سن السابعة كانت ذات علاقة بنقص الأنشطة الفيزيائيه اليوميه المتوسطه والشديده ( 4 دقائق من سن 7 – 10 أعوام )
- ولكن زياده النشاط الفيزيائي في سن السابعه لم يكن ذو علاقة أو لم يتبعه نقص في النسبه المئويه للدهون خلال السنوات الثلاث التاليه ( 7-10 أعوام ) 

اقترح الباحثون أن الأطفال الذين يصبحون زائدي الوزن ربما يفقدون الثقه ويشعرون بالإحراج حول مظهرهم وهذا ما يدفعهم جزئياً الى التوقف عن المشاركه في النشاطات الرياضيه والتمارين .
اقترحوا أيضاً أن الأطفال زائدي الوزن قد يجدون التمارين غير مريحة وتجعلهم يشعرون بالألم قبل الأطفال ذوي الوزن الطبيعي . 

الدكتور Wilikn و فريقه استنتجوا أنّ :
" عدم النشاط الحركي يظهر على أنّه نتيجة للسمنة بدلاً من كونه سببا لها "
"هذه العلاقة السببية المعكوسة ربما تشرح لماذا كانت محاولات التخلص من بدانة الأطفال بتحريض النشاط الحركي غير ناجحة بشكل واسع " 

نتائج هذه الدراسة هامة جدا لأجل السياسة الصحية الحكومية لأنها توضح أن النشاط الحركي للأطفال , الذي هو ضروري للياقتهم وحالتهم الصحية الجيدة بشكل عام , يمكن أن لا ينفع مطلقا اذا لم يتم التعامل مع البدانة أولا .. 

اقترحت مقالة صحفية صادرة عن Peninsula Medical School أنّ دراسة EarlyBird قد وضحت أن السبل التي تقود إلى البدانة عند الأطفال تحدث في وقت باكر جداً من الحياة وتسبق بزمن طويل ذهابهم إلى المدرسة . وفي كثير من تلك الحالات , الأطفال البدينون هم نسل لوالد بدين من نفس الجنس . 

اقترحت الدراسة أن إنقاص الحريرات بدلا من النشاط الحركي يبدو أنّه مفتاح إنقاص الوزن لدى الأطفال زائدي الوزن والبدينين , مشيرةً إلى أخطاء الإطعام الباكر بما فيها " حجم الوجبة , الوجبات الخفيفة ذات السعرات الحرورية المرتفعه والمشروبات السكرية " 

تضمنت دراسة EarlyBird نتائج أخرى :
• الكثير من آباء الأطفال البدينين غير مهتمين أو مدركين .
• عدم نشاط الأطفال ليس ناتجاً عن نقص المساحات الخضراء أو مراكز الرياضة .
• الفروقات الاجتماعية لم تعد أبدا عاملا رئيسا , كل الأطفال مهددون بالبدانة .
• الوزن الصحي للحياة يبدأ عند الولادة ( لا تزيد في إطعام المواليد ناقصي الوزن فهم غالباً في خطر زيادة وزن لاحقة ) .
• الأمهات البدينات ينجبن إناث بدينات والآباء البدينون ينجبون ذكوراً بدينين . لذا قد يكون استهداف الآباء البدينين أنجع من استهداف الأبناء البدينين .
• الإناث بشكل طبيعي أكثر مقاومة للأنسولين من الذكور ولذلك هم في خطر أكبر للإصابة بالسكري من النمط الثاني .
• السكري من النمط الأول والثاني هما بشكل جوهري نفس اضطراب مقاومة الأنسولين ولكن يختلفان فقط في معدل الترقي . إبقاء الوزن منخفضاً ينبغي أن يساعد في منع أو على الأقل تأخير حدوث كلا النمطين من مرض السكري .
الكاتب: تمت الترجمة من قبل عضو فريق سيتامول نت الطبي
المصدر: Peninsula Medical School, EarlyBird.
طباعة أرسل إلى صديق

التعليقات

أضف تعليق

المكتبة الطبية