القائمة البريدية

لماذا يزيد الضوء من حدة صداع الشقيقة ؟

2010-09-03
لماذا يزيد الضوء من حدة صداع الشقيقة  ؟
اختبارات على المرضى المكفوفين تساعد العلماء على فهم الرابط بين الضوء والصداعيقول الباحثون في Boston أنهم قد اكتسبوا رؤيةً جديدةً بخصوص السبب الذي يجعل الضوء يزيد من آلام صداع الشقيقة.
ويقولون أن السبب المُشتَبه به هو مسلكٌ جديدٌ يشكل العامل الأساسي للحساسية للضوء خلال نوبات الشقيقة عند المرضى المكفوفين والمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.
يقدم علماء مركز Beth Deaconess الطبيّ نتائجهم في المجلة الالكترونية Nature Neuroscience

• الشقيقة، أو الصداع النصفي، و التي تصيب أكثر من 30 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية هي عبارة عن صداعٍ مؤلمٍ يقوم المرضى بسببه بالبحث عما يخفف عنهم ، ويجدون الراحة المنشودة بدخولهم إلى أماكن مظلمة.
• يُعتَقد أنّ الشقيقة تبدأ و تتطور عندما تتهيج السحايا، وهي نظام من الأغشية المحيطة بالدماغ و الجهاز العصبي المركزي؛ ويقول العلماء أنّ ذلك يؤدي إلى تنشيط مستقبلات الألم وإثارة سلسلة من الأحداث التي تنتهي في تفعيل طويل الأمد لمجموعات من العصبونات الحسية.
يقول Rami Burstein دكتور وبروفسور التخدير والعناية الفائقة في Beth Israel وHarvard Medical School: "هذا ما يفسر الصداع النابض وآلام عضلات الرقبة وفروة الرأس الخفيفة المرافقة له والتي يعاني منها الكثير من مرضى الشقيقة".
• تسبب الشقيقة ألماً نابضاً أحاديّ الجانب، وسميت بـ Sick Headaches لأنّ هذا الصداع ارتبط منذ زمن طويل بالإقياء والدوار وحدة الطبع (الهيوجيّة) والتعب.
و يقول Burstein أنّ الضوء يثير مرضى الشقيقة عادةً، حيث يؤدي تعرضهم له إلى زيادة و سوء الأعراض مقارنةً بالأعراض التي يعانون منها عند وجودهم في الظلام مما يدفع الكثير من مرضى الشقيقة إلى ارتداء النظارات الشمسية غالباً في الليل.
و بملاحظة أنّ حتى مرضى الشقيقة المكفوفين يعانون من الحساسية للضوء، والتي يشار إليها برهاب الضوء photophobia، توصل Burstein والدكتور Rodrigo Noseda إلى وضع نظرية بأن الإشارات التي تُنقَل من الشبكية إلى العصب البصري هي التي تثير الصداع الحادّ.

درس العلماء مجموعتين من مرضى الشقيقة المكفوفين:
- المرضى في المجموعة الأولى مكفوفون تماماً بسبب أمراض في العين، فهم غير قادرين نهائياً على الرؤية أو إدراك الضوء.
- المرضى في المجموعة الثانية مكفوفون ذوو رؤية ضعيفة Legally blind، فهم قادرون على التماس وجود الضوء.

يقول Burstein:
" المرضى في المجموعة الأولى لم يعانوا من أيّ زيادةٍ أو سوءٍ في صداعهم عند التعرض للضوء، بينما وصف مرضى المجموعة الثانية بوضوح ألماً متزايداً عند تعرضهم للضوء، وبشكل خاص عند التعرض لأطوال موجات الأزرق والرمادي.
وهذا ما أوحى إلينا أنّ الآلية التي يعمل بها رهاب الضوء لا بدّ وأنها تتضمن العصب البصري، فعند الأفراد المكفوفين تماماً لا ينقل العصب البصري أيّ إشارات ضوء إلى الدماغ".
و يقول أن العلماء يظنون أن هذه العملية تتضمن بشكل خطير مجموعة من خلايا الشبكية المكتشفة حديثاً والتي تساعد في تنظيم وظائف حيوية بما فيها النوم واليقظة؛ لأن هذه الخلايا هي مستقبلات الضوء الوظيفية الوحيدة المتبقية عند مرضى المجموعة الثانية ذوي الرؤية الضعيفة.

وفي تجارب المخبر على الحيوانات تتبع العلماء مسار خلايا معينة في العصب البصري في طريقها إلى الدماغ، وكانت مجموعة من العصبونات آنذاك فعالة كهربائياً.
يقول Burstein: "عندما أدخِلَت مساري كهربائية صغيرة إلى العصبونات المسؤولة عن ألم الشقيقة (migraine neurons)، اكتشفنا أن الضوء قد أثار تدفقاً من الإشارات الكهربائية والتي كانت تتركز في هذه الخلايا بالتحديد, زاد هذا من فعالية هذه الخلايا في ثوانٍ معدودة.
و عندما أبعِد الضوء، بقيت العصبونات فعالة؛ مما يفسر لماذا يقول المرضى بأن الصداع يزداد حدةً بعد ثواني من التعرض للضوء، و تزول حدته بعد 20-30 دقيقة من البقاء في الظلام.

يقول Burstein: "إن اكتشاف هذا المسلك الجديد سوف يزود العلماء بطريقٍ جديدٍ يتبعونه في محاولةٍ لعلاج رهاب الضوء، وسريرياً يهيئ هذا البحث تعريف طرق جديدة لإعاقة هذا المسلك وبذلك يستطيع مرضى الشقيقة تحمّل الضوء من غير ألمٍ يذكر".
وبذلك تظهر هذه الدراسة آلية تفاقم صداع الشقيقة عند التعرض للضوء.
الكاتب: تمت الترجمة من قبل راما كراكشة عضو فريق سيتامول نت
المصدر: WebMD Health News
طباعة أرسل إلى صديق

التعليقات

المكتبة الطبية