2012-02-10 16:58:50
الناعور أسبابه, أنواعه, أعراضه, تشخيصه, وعلاجه

ما هو مرض الناعور؟ هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تسبب خللاً في عملية تخثر الدم

تنجم الاضطرابات النزفية عن خلل في الأوعية الدموية ، أو في آلية التخثر ، أو في الصفيحات الدموية .. يتظاهر المرض بنزوف عـفوية أو بنزوف شديدة غير طبيعية بعد الجروح.

أنواع الناعور (النمط A و النمط B ):
يوجد نوعان رئيسان لمرض الناعور :
النمط A بسبب عوز العامل الثامن ، و النمط B و سببه عوز العامل التاسع . و تتشابه أعراضهما السريرية و التي تتمثل بنزوف عـفوية داخل جوف المفصل أو في العضلات ، بالإضافة إلى نزوف شديدة تالية للرضوض أو للعمليات الجراحية.
إن النزوف المتكررة قد تسبب أذيات لا عكوسة للمفاصل و العضلات ، و خاصة في الكاحل ، الركبة و المرفق.

نحو 1 من كل 5,000 من المواليد الذكور يكونون مصابين بالنمط A لمرض الناعور ، بينما نسبة المصابين بالنمط B نحو 1 من كل 30,000 من المواليد الذكور . تحدث الإصابة لدى جميع الأعراق بنسبة متساوية.
مرضى الناعور لديهم طفرة وراثية على الصبغي X ، ينجم عن هذه الطفرة نقص في إنتاج عامل التخثر الثامن أو التاسع ، مما يطيل مدة التخثر و يؤهب للنزوف غير الطبيعية .
فالمرض وراثي مرتبط بالصبغي الجنسي X ، و كل المرضى العرضيين من الذكور ، أما الإناث الحاملات للصفة فقد تظهر عليهن بعض أعراض النزف الشديد بسبب انخفاض مستوى عوامل التخثر عندهن.
حوالي ثلث المرضى ليس لديهم قصة عائلية للإصابة ، قد يكون السبب حدوث طفرة جديدة عندهم أو لأن الإصابات في الأجيال السابقة كانت عند الإناث (أي كُن حاملات و لم تُلاحظ عليهن الأعراض) ، أو عند ذكور ماتوا منذ الطفولة الباكرة بسبب الناعور أو غيره.

الشكل المـُكتسب لمرض الناعور :
و هو نادر جداً ، يحدث في إحدى مراحل الحياة ، أي لا تبدأ الإصابة منذ الولادة و لا يوجد لدى هؤلاء خلل وراثي . يحدث هذا الشكل من المرض عندما يشكل الجسم أضداداُ موَجَّهة ضد واحد أو أكثر من عوامل التخثر (غالباً العامل الثامن) ، الأمر الذي يعيق سير آلية التخثر كما يجب.
هذا الشكل قد يحصل لدى الذكور أو الإناث ، خاصة بسبب الحمل أو تقدم السن ، و تختلف طبيعة النزوف هنا عن النوع الوراثي ، فالمفاصل في مرض الناعور المُكتسب نادراً ما تتضرر .

ما الذي يسبب مرض الناعور؟
يظهر مرض الناعور منذ الولادة ، وسببه خلل في أحد الجينات التي تشرف على عملية صنع عامل التخثر الثامن أو التاسع. تتوضع هذه الجينات على الصبغي الجنسي X.
و لفهم آلية الانتقال الوراثي للناعور ، من الضروري أن نتعرف على الصبغيات (الكروموزومات). 

ما هي الصبغيات ؟

الصبغيات عبارة عن بـُنى من الحمض الريبي النووي منقوص الأوكسجين (DNA) ، المُرَتَّبة بشكل دقيق و محدد و تقوم بتحديد :
• كيف تتطور خلايا جسم الطفل
• المظهر العام لجسم الطفل كالشعر و لون العينين...
• جنس المولود : ذكر أم أنثى. 
يتألف جسم الإنسان من 23 زوجاً من الصبغيات ، أحدها هو زوج الصبغيات الجنسي ، و لهذا الأخير نوعان :
• الصبغي x.
• الصبغي Y.
و لدى جميع البشر زوج من الصبغيات الجنسية :
• الذكور لديهم الصبغي X و الصبغي Y.
• الإناث لديهن اثنان من الصبغي X ، أي لا يوجد الصبغي Y لدى الإناث مطلقاً.

ما هي الصبغيات الجنسية التي نرثها عن آبائنا؟
الذكر يرث صبغيه X من أمه ، و صبغيه Y من أبيه.
أما الأنثى فهي ترث أحد الصبغيين X من أمها و الآخر من أبيها ....و لا يمكن أن ترث كلا الصبغيين X من أمها فقط ، كما لا يمكن أن يكون لديها الصبغي Y كما ذكرنا. 

كيف نحسب خطر إصابة النسل بمرض الناعور؟
بداية ، نذكر أن الجين الطافر حصراً هو الجين X و ليس الجين Y أبداً...
الأنثى ذات الصيغة (X سليم +X طافر) تُعتبَر حاملة ، لكن ليست مصابة بالمرض . لأن الصبغي X السليم لديها يسمح بإنتاج كمية كافية من عوامل التخثر و بالتالي لا تتعرض لمشاكل نزفية خطيرة.
أما الذكور ذووا الصيغة (Y + Xطافر) فهم يُصابون بمرص الناعور ، و يمكن أن يورّثوه لأولادهم.

إذا كان الأب مصاباً بالناعور (أي Y+Xطافر ( ، و كانت الأم سليمة و لا تملك الجين الطافر (أي Xسليم+Xسليم) :
-لا خطر على أولادهم الذكور لأنه سيرثون الكروموزوم X من الأم لا الأب .(يأخذون من والدهم فقط الكروموزوم Y السليم حتماً).
-أما الأولاد الإناث فكلهن حاملات دون أن يُصَبْن ، لأنهن سيرثن الكروموزوم x الطافر من والدهن. لكن الكروموزوم X السليم الذي يرثنه من الأم سيكفي لإنتاج كمية كافية من عوامل التخثر مما يقي من المشاكل النزفية الخطيرة.

إذا كان الأب سليماً (Y + X سليم) ، و كانت الأم حاملة (X سليم + X طافر) :
- إن احتمال أن يرث الذكور الصبغي الطافر X من والدتهم هو 50% ، بالإضافة إلى الصبغي Y من والدهم ، و بالتالي يصابون بالمرض.
- واحتمال أن يرث الذكور الصبغي السليم X من أمهم أيضاً 50% ، بال إضافة إلى الصبغي Y من -الأب ، و هؤلاء سليمون .
- أما الإناث فاحتمال 50% أن يـَكُنَّ حاملات (دون الإصابة ) ، لأن احتمال أن ترث الصبغي الطافر x من والدتها هو 50%. 

ما هي عملية تـخثر الدم؟ و كيف تتم؟
التخثر عملية معقدة تهدف إلى تشكيل العلقة التي تسد الجرح و توقف النزف. وتتألف العلقة أو الخثرة من ألياف الفيبرين و الصفيحات الدموية. إذاً تتطلب عملية التخثر عنصراً خلوياً (هو الصفيحات)، وعنصراً بروتينياً هو عوامل التخثر.
عندما تتأذى الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، تقوم الصفيحات الدموية سريعاً بتشكيل سدادة تغطي منطقة الأذية(ويدعى ذلك بالإرقاء الأولي). كما يتنشط شلال من التفاعلات المتسلسلة يؤدي في النهاية إلى تحول مولد الفيبرين المنحل إلى خيوط الفيبرين التي تدعم السدادة الصفيحية (الإرقاء الثانوي). 

ماهي الصفيحات الدموية؟
هي عناصر دموية ذات شكل قرصي، تقوم بدور مهم في عملية التخثر حيث تتجمع معاً وتشكل السدادة الصفيحية لتغطي البطانة المتأذية كما ذكرنا. وفي الحقيقة فإن الصفيحات ليست خلايا كاملة بل أجزاء من خلايا تدعى الخلايا النَّوَّاء وتوجد في نقي العظام. 

ما هو الفيبرين (الليفين)؟
الفيبرين عبارة عن بروتين غير منحل، يتوضع بشكل شبكة فوق الجرح ونشاهد الصفيحات الدموية في عيون هذه الشبكة. يُشتق الفيبرين من بروتين منحل يدعى مولد الفيبرين. 

عوامل التخثر:
وهي عبارة عن بروتينات، يصنع أغلبها في الكبد. تُرقَّم هذه العوامل بأرقام محددة حسب تاريخ اكتشافها و ذلك باستخدام الأرقام الرومانية (13 عاملاً من I إلى XIII). و مؤخراً لم نعد نستخدم الأرقام VI و III ، بل نستخدم أسماء هذه العوامل.
عندما يتأذى جدار الوعاء الدموي، تنطلق مجموعة من التفاعلات الكيماوية المتسلسلة تؤدي إلى تفعيل عوامل التخثر واحداً تلو الآخر...و في النهاية يتشكل الفيبرين انطلاقاً من مولد الفيبرين.
وعند غياب أحد هذه العوامل تضطرب عملية التخثر مما يؤدي إلى تطاول مدة النزوف؛ وهذا ما يحصل في مرض الناعور A (عوز العامل الثامن) ، و الناعور B(عوز العامل التاسع).

الأعراض و العلامات في مرض الناعور
أولاً- ماهي أعراض مرض الناعور؟
تعتمد شدة الأعراض على درجة العوز في عامل التخثر وعلى شدة الأذية. و عموماً تُصنَّف الأعراض ضمن ثلاثة مستويات حسب كمية عوامل التخثر الموجودة في الدم:
• أكثر من 5% من الطبيعي: ناعور خفيف الشدة.
• 1-5%: متوسط الشدة
• دون الـ1%: ناعور شديد. 

الناعور خفيف الشدة:
مرضى الناعور الوراثي خفيف الشدة قد لا تظهر لديهم أية أعراض إلا بعد حدوث جرح (قلع سن أو عمل جراحي)، فيحصل لديهم نزف مديد. عموماً لا يشاهد نزف في المفاصل و الحالة يمكن تشخيصها باكراً عند إجراء الختان. 

الناعور متوسط الشدة:
تُلاحظ الحالة بشكل أبكر من الناعور خفيف الشدة، حيث تظهر الكدمات سريعاً على الطفل عند الإصابات البسيطة، كما قد يظهر عليه علامات النزف الداخلي، خاصة حول المفاصل. و يتظاهر النزف في جوف المفصل بألم ، و تهيج، و خدر و نمل الحس في منطقة المفصل. و إذا تركت الحالة دون معالجة يشتد الألم و تحصل يبوسة في المفصل ،كما تتورم المنطقة المصابة و ترتفع حرارتها و تصبح مؤلمة بالجس. و أكثر المفاصل المصابة هي الركبة و الكاحل و المرفق.......و ممكن بدرجة أقل إصابة مفاصل أخرى كالكتف و الورك و غيرها....

الناعور الشديد:
الأعراض نفسها المصادفة في الناعور متوسط الشدة ، لكن بتواتر أكبر و بشدة أعلى. فقد ينزف الطفل المصاب دون سبب واضح (نزوف عفوية). و قد تحصل نزوف عفوية فموية أو أنفية منذ الطفولة الباكرة (قبل عمر 18 شهراً) ، كما تُشاهد نزوف في الساقين بعد العرض لكدمات بسيطة.
• أعراض النزوف الناتجة عن مرض الناعور:
• كدمات عديدة كبيرة الحجم أو عميقة.
• ألم أو تورم في المفصل.
• نزوف وكدمات دون سبب واضح.
• بيلة دموية.
• براز مدمى.
• نزوف أنفية غير مفسرة.
• نزوف لثوية غير مفسرة.
• قساوة و تيبس في المفصل.

النزوف داخل القحف:
حالة إسعافية تحصل عند نحو 1 من كل 30 مريض بالناعور . النزوف التلقائية داخل الجمجمة نادرة و تتظاهر بنفخة منتشرة إلى الرأس.
أعراض النزف داخل القحف:
• صداع شديد.
• إقياء.
• تخليط.
• اختلاج.
• تيبس العنق.
• فقدان التوازن.
• صعوبة و تخليط في الكلام.
• مشاكل في الرؤية.
• اضطراب التناسق.
• شلل بعض العضلات الوجهية (أو كلها).

كيف يتم تشخيص مرض الناعور؟
اختبارات قبل الولادة:
إجراء الفحوص الجـيـنية عند وجود قصة عائلية للإصابة، و ذلك بفحص عينة من نسيج زغابات المشيمة. 

اختبارات دموية:
عند الشك بمرض الناعور، يمكن من خلال التحاليل الدموية معرفة نمط المرض(A أو B)، ومعرفة مدى شدة الإصابة. تكون التحاليل الدموية مفيدة في التشخيص منذ الولادة. 

عـلاج مرض الناعور :
خلال العقود الماضية توفي الكثير من مرضى الناعور في أعمار باكرة ، و للأسف فإن العديد من الوفيات سببها رضوض أو عمليات جراحية أجريت في مرحلة الطفولة . و قد تطور العلاج بشكل ملحوظ على مدى السنوات الأربعين الماضية و غـدا معظم المرضى يعيشون حياة طويلة و جيـدة صحياً .
تكمن النقطة الأساسية التي ساعدت على تطور العلاج في معرفة عوامل التخثر التي يحدث المرض عند نقصها ، و قد أمكن حالياً تعويض هذه العوامل بمواد مُشتقة من الدم البشري.
سابقاً كان العلاج يتم من خلال نقل الدم أو المصل إلى المرضى . و رغم فائدة هذه العملية في السيطرة على أعراض النزف ، فإن مستويات عوامل التخثر لديهم (خاصة العاملين الثامن و التاسع) بقيت دون الطبيعية رغم نقل الدم...إذاً لم تكن هذه الطريقة فعالة تماماً لوقف النزوف الخطيرة.
إن أول علاج فعال لمرض الناعور (النمط A) كان الـرُّسـابة البَـرديـَّـة – و يتم تحضيرها بتثفيل المصل البشري المُجمَّد ، الذي يحوي مستويات طبيعية من عوامل التخثر8 و 9. و قد أصبحت متوفرة منذ أواخر الستينيات و مطلع السبعينيات من القرن المنصرم.
مكّنت هذه الخطوة الهامة من العلاج السريع في المنزل دون ضرورة الإسعاف إلى المشفى ، الأمر الذي ساعد المرضى على الحياة بحرية أكبر . لكن المشكلة أن عدداً كبيراً من المرضى أصيبوا بإنتانات ناتجة عن نقل الدم ، و أهمها التهاب الكبد B و C و مرض الإيدز.
و قد ساعدت الفحوص الدقيقة التي تُجرى على المتبرعين في التخفيف بشكل كبير من الإنتانات الناتجة عن نقل الدم و تم التخلص من هذه المشكلة بشكل شبه كامل منذ أواسط الثمانينيات.
و لا حقاً ، في التسعينيات من القرن الماضي أصبح من الممكن تحضير عوامل التخثر صنعياً و بكميات كبيرة اعتماداً على خلايا تزرع في أوساط خاصة.

تتعلق طبيعة العلاج بشدة الحالة و بنمط المرض (A أو B) ، و عموماً توجد خطتان للمعالجة :
• حسب الحاجة : أي يتم تقديم العلاج الكافي للسيطرة على النزوف الـمديدة، و تنفع هذه الطريقة في الحالات خفيفة الشدة.
• المعالجة الوقائية : لـتجنب النزوف العفوية و مضاعفاتها (كأذية المفاصل أو العضلات) ، و تُستخدم هذه الطريقة في الحالات المتوسطة و الشديدة. 

كيف يمكن تجميع عوامل التخثر؟
يتم ذلك بعـدة طرق :
استخلاص عوامل التخثر من مصل الشخص المتبرع.
تحضير عوامل التخثر عن طريق التأشيب :
أول مرة تم التأشيب من خلال وسط زرع يحوي مشتقات حيوانية بالإضافة إلى الألبيومين البشري كمثبت. ثم تم الاستغناء عن إضافة الألبومين البشري في الأجيال اللاحقة...
فالجيل الثاني من عوامل التخثر المحضرة بالتأشيب تم تحضيره أيضاً انطلاقاً من زرع مشتقات حيوانية لكن هذه المرة لم تتم إضافة الألبومين للتثبيت و إنما استخدم السـكروز. ..
بعد ذلك ، و على مدى سنوات طويلة استعملت الأضداد وحيدة النسيلة المأخوذة من الفأر لإنتاج معظم عوامل التخثر و بكميات كبيرة...أمـا العامل الثامن فهو يحضر صناعياً بالتأِشيب و يضاف إلى مزيج العوامل التي تحضر بالاعتماد على زرع خلايا الفأر-يفيد التأشيب في توفير العامل الثامن النقي من المشتقات البروتينية .......و بنفص الطريقة (التأشيب) تم تحضير العامل التاسع و سُمح باستعماله لعلاج الناعور منذ سنة 1997. 

استخدام الديسموبريسين لتدبير النمط A للناعور:
الديسموبريسين هو هرمون صنعي يحرض الجسم على إنتاج المزيد من العامل الثامن ...فهو مفيد فقط في تدبير الحالات خفيفة الشدة من النمط A
أما النمط B و الحالات الشديدة للنمط A فلا ينفع معها الديسموبريسين و لا بد –عند الحاجة-من تعويض العوز في العامل الثامن أو التاسع لتدبير النزوف الشديدة...

طريقة الـ R.I.C.E :
و تستخدم لتدبير نزوف المفاصل ، حيث تخفف التورم و الأذية النسيجية و تُستعمل بالمشاركة مع المعالجة المعاوضة لنقص عوامل التخثر . و تشمل الـRICE أربعة أمور هي : الراحة ، التبريد باستخدام الثلج،الضغط على مكان النزف و رفع الطرف المصاب. 

تنظيم عملية المعالجة المعاوضة بعوامل التخثر:
عادة تعطى عوامل التخثر للمريض حقناً في أحد أوردة ظهر اليد أو حفرة المرفق ، و ذلك مبدئياً بإشراف الطبيب. ثم يتم تعليم المرضى البالغين كيف يأخذوا الحقنة بأنفسهم ليتكمنوا من معالجة النزوف التي قد يتعرضون لها بأسرع ما يمكن.
أو يتم تعليم الأهل كيفية إعطاء الحقنة في المنزل بالنسبة للمرضى من الأطفال .

قد يجد بعض المرضى صعوبة في تحديد الوريد المناسب ليتم الحقن عبره ، عندئذٍ يتم استخدام تقنية تدعى "قثطار بروفياك" أو "قثطار هيكمان" لفتح الوريد المناسب مما يسمح بحقن عوامل التخثر المعاوضة بسهولة، بالإضافة إى سهولة سحب عينات من الدم لاستخدامها في التحاليل الضرورية.
لكن استعمال القثطرة قد يسبب لاحقاً إنتانات أو انسدادات و لذلك لا تجرى إلا في ظروف عناية شديدة.

علاج النزوف:
• لا يمكن تجنب النزوف التلقائية عند مرضى الناعور (بنوعيه) ، حتى لو كانت حالتهم خفيفة. و تكمن المشكلة في طول مدة النزف أكثر من شدته أو غزارته ، و بالتالي فقد لا يشعر المريض أنه يواجه خطراً حقيقياً.
• و عموماً نقول : إن ظهور أي من العلامات التالية على المريض يستوجب العناية الطبية الجادة:
• أذية في العنق ، الفم ، اللسان ، الوجه أو العين.
• سماع نفخة شديدة في الرأس.
• النزف شديد أو مستديم.
• ألم شديد أو تورم في أية منطقة من الجسم.
• جرح مفتوح بحاجة للخياطة.

أما الجروح الأخرى ، كنزوف العضلات أو المفاصل و الجروح الصغيرة و الرعاف...كلها لا تحتاج إلى خياطة و يمكن تدبيرها في المنزل. مع ضرورة التأكيد على طلب الاستشارة الطبية عند الشعور بالخطر،فالمعالجات دائماً أكثر فعالية إذا تم تطبيقها باكراً.

كيف يتم حفظ عوامل التخثر ؟
تحفظ عوامل التخثر في برادات ، و لكن لا يجوز تجميدها . و يمكن أن تتحمل درجة حرارة الجو لمدة طويلة نوعاً ما ، مما يسمح بإبقائها في الغرفة أو حملها في الرحلات مثلاً... 

الـمُـثـَــبِّطات :
و هي عبارة عن أضداد موجهة ضد عوامل التخثر المنقولة ، قد يشكلها الجهاز المناعي للمريض بعد جولات قليلة من النقل ، الأمر الذي يعيق المعالجة.
لا تتشكل هذه العوامل في حالات الناعور B أبداً ، و كذلك لا تتشكل في الحالات الخفيفة من الناعور A... بل تُشاهد فقط عند نحو 30% مرضى الحالات الشديدة من الناعور A ..
بعد فترة تختفي هذه المثبطات عند العديد من المرضى و تبقى لفترات طويلة عند أقل من 10%.
و إذا كان تشكيل هذه المثبطات لأول مرة أمراً لا يمكن تجنبه ، فإنه في السنوات الأخيرة أمكن منع استمرار وجود المثبطات لفترات طويلة من خلال تحريض التحمل المناعي النوعي (أي تثبيط استجابة الجهاز المناعي للمريض ضد هذه العوامل"الغريبة" المنقولة ، و منعه من تشكيل أجسام مضادة لها).

تمت الترجمة من قبل حسام عباس عضو فريق سيتامول نت الطبي