2012-05-22 03:07:53
التبريد داخل الأنفي خلال الإنعاش قد ينقذ الدماغ بعد توقف القلب

وجدت دراسة جديدة تضمنت مراكز الطوارئ في أوروبا أن استخدام جهاز نقال جديد لرش سائل تبريد سريع التبخّر في التجويف الأنفي خلال دقائق من توقف القلب قد نتج عنه تبريد أبكر وأسرع وفرصة أكبر لإنقاذ دماغ المرضى مقارنةً بالانتظار لحين إدخالهم إلى غرفة الطوارئ ER .

وقد قدم نتائج هذه الدراسة الدكتورة (Maaret Castren) من قسم العلوم السريرية والتعليم بمعهد Karolinska ، ستوكهولم ، السويد . وهي رئيسة الباحثين القائمين على دراسة فعالية تبريد التجويف الأنفي قبل الإنعاش  (PRINCE" Pre-Resuscitation Intra-Nasal Cooling Effectiveness")، حيث قدمت النتائج للمندوبين الذين حضروا ندوة حول علم الإنعاش أقامتها جمعية القلب الأمريكية (AHA) في يوم الأحد – 15- تشرين الثاني في أورلاندو ، فلوريدا .
وقد أخبرت د. (Castren) (وهي أيضا من قسم طب الطوارئ في Sodersjukhuset) وسائل الإعلام ما يلي :
" وجدنا في هذه الدراسة أن التبريد المبكر للدماغ مجتمعاً مع الإنعاش القلبي الرئوي المبكر CPR قد أثر في النتائج بشكل واعد ومبشّر ... وذلك بغض النظر عن نظم القلب " .
وألحت قائلة : " نعتقد أن هذه الدراسة توضّح أن القيام بكل محاولة لبدء الإنعاش القلبي الرئوي المبكر والتبريد داخل الأنفي بأبكر ما يمكن في عملية الإنعاش هي خطوات ينبغي علينا اتباعها " .

تضمنت دراسة فعالية تبريد الجوف الأنفي قبل الإنعاش (PRINCE) ما يقارب (200) مريض تم قبولهم في (15) نظاما من أنظمة طب الطوارئ في بلجيكا ، ألمانيا ، إيطاليا ، جمهورية التشيك ، والسويد .
كانت الغاية من الدراسة تحديد سلامة وفعالية استخدام التبريد داخل أنفي خلال عملية الإنعاش الجارية على مرضى توقف القلب وذلك حتى قبل عودة الدوران الجهازي (ROSC) .

استخدم الباحثون من أجل هذه الدراسة جهازاً تجارياً يدعى المبرّد الأنفي RhinoChill ، وهو قثطار أنفي غير باضع يرش سائل التبريد سريع التبخر مباشرة إلى التجويف الأنفي ، هذا السائل يعمل كمبادل حراري كبير بالقرب من الدماغ تماما .

تم صنع هذا الجهاز من قبل BeneChill)) في سان دييغو ، كاليفورنيا .. والذي بدوره دعم هذا البحث أيضاً . كانت فكرة المبرد الأنفي RhinoChill هي إتاحة بدء التبريد بشكل أبكر من الطرق الاعتيادية التي يمكنها أن تبدأ فقط حين يصبح المريض تحت شروط وإعدادات المشفى .

تركز هذه الدراسة أيضا على الدماغ ، لأنه وكما شرحت المؤسسة والمديرة التنفيذية لـ (BeneChill) الدكتورة Denise Barbut :
" الدماغ هو العضو الذي يموت أولا ، لذا فكلما كان وقت تبريد الدماغ قريبا من وقت توقف القلب ، كلما كانت فرصة إنقاذه أكبر " .
وقد أضافت : " الدماغ هو العضو الذي يتحكم بالقلب ، ويشبه ذلك كثيراً الدمية المتحركة" .

وقد نظر باحثوا هذه الدراسة إلى مقاييس اعتبروها معدلات للتبريد ، كالوقت المستغرق للوصول إلى درجة الحرارة المستهدفة ، درجة سهولة استخدام الجهاز في مكان إجراء التبريد ، معدلات عودة الدوران الجهازي ، البقيا و البقيا السليمة عصبيا .

إن المشاركين الذين بلغ عددهم (182) مشاركا قد تم تضمينهم في الدراسة وفق قواعد تنص على أن أعمارهم تبلغ (18) سنة فما فوق ، وأنهم في حالة توقف قلبي ولم يُدْخَلوا إلى المشفى خلال عملية الإنعاش . ومن بين اولئك المشاركين تم معالجة (83) مريضا بالتبريد الأنفي ، بينما تلقى (99) مريضا عناية طبية معيارية (اعتيادية) .

إن المرضى المرشحين لتلقي نظام دعم قلبي متقدم ACLS قد تم تضمينهم في الدراسة طالما أن توقف القلب مازال مشهوداً لديهم ، وطالما أن الإنعاش القلبي الرئوي قد تمت المباشرة به خلال (20) دقيقة من بدء الوهط الدوراني . 

أظهرت النتائج ما يلي :
كان التبريد يبدأ خلال (23) دقيقة وسطياً بعد بدء التوقف القلبي ، وقد خفض التبريد من درجة حرارة الدماغ (درجة الحرارة الطبلية tympanic) ومن درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ في الوقت الذي كان فيه المرضى قد وصلوا غرفة الطوارئ ER .

كان الوقت اللازم للوصول إلى درجة الحرارة الطبلية المستهدفة والتي تبلغ (34) درجة مئوية أسرع بحوالي (3) ساعات عند المرضى الذين تمت معالجتهم بالتبريد داخل الأنفي مقارنة مع المرضى الذين تلقوا عناية طبية معيارية في المشفى ، كما كان الوقت اللازم للوصول إلى درجة حرارة مركز الجسم المستهدفة أسرع بساعتين عند المرضى المعالجين بالتبريد الأنفي .

إن معدلات البقيا والتخرج من المشفى كانت أعلى عند المرضى الذين أجري عليهم التبريد الأنفي مقارنة بأولئك الذين تلقوا عناية طبية معيارية (حيث كانت تلك المعدلات 46,7 % للمجموعة الأولى و 31 % للمجموعة الثانية) .

كما كانت أيضا معدلات البقيا والتخرج من المشفى للمرضى السليمين عصبيا أعلى عند المرضى الذين أجري عليهم التبريد الأنفي مقارنة بأولئك الذين تلقوا عناية طبية معيارية (حيث كانت تلك المعدلات 36,7 % للمجموعة الأولى و 21,4 % للمجموعة الثانية) .

وفي الحالات التي تم فيها بدء الإنعاش القلبي الرئوي خلال (10) دقائق من توقف القلب ارتفعت معدلات البقيا والتخرج بشكل ملحوظ عند المرضى الذين طبق عليهم التبريد الأنفي (حيث وصلت المعدلات إلى 59,1 %) ، مقارنة بالمرضى الذين تلقوا عناية طبية معيارية (والذين كانت معدلاتهم 29,4 %) ، كما أن معدلات النجاة المترافقة بالسلامة العصبية كانت أيضا أعلى بشكل ملحوظ (45,5 % لمرضى التبريد الأنفي و 17,6% لمرضى العناية المعيارية) . 

وقد اختتم الباحثون بقولهم أن التبريد داخل أنفي كان عملياً وسهلاً خلال فترة توقف القلب . إن أكثر التأثيرات الجانبية الملاحظة شيوعا لعملية التبريد هي تبدل لون التجويف الأنفي ، وقد حدث في (13) مريضاً وزال تلقائيا في جميع المرضى الذين نجوا بنجاح . وذلك وفقا لبيان صحفي أصدر من قبل BeneChill .

وقد أفاد موظفو الخدمات الطبية للطوارئ EMS أن قابلية نقل جهاز التبريد تعني أن الجهاز سهل الاستخدام ويمكن أن يتم استعماله في مكان إجراء التبريد والإنعاش من قبل موظف غير متخصص طبيا .

تمت الترجمة من قبل إيهاب آلاتي عضو فريق الترجمة الطبي