![]() |
2012-05-22 03:13:26 | |
الـ HRT يرفع خطر إصابة النساء بالساد ومؤشرات لصلة ما بين التدخين و Uveitis |
||
| 2- آذار - 2010 - أظهرت دراسة حديثة نُشرت نتائجها في مجلة "Ophthalmology" الأمريكية في عددها الصادر هذا الشهر أن هناك علاقة بين العلاج الهرموني المعاوضHormonal Replacement Therapy(HRT) والإصابة بالساد ((Cataract. كما كشفت المجلة أيضا عن وجود علاقة بين التدخين وارتفاع خطر الإصابة بالتهاب التهاب العِنَبِيَّة. (Uveitis) ما العلاقة بين العلاج الهرموني وخطر الإصابة بالساد؟ أظهرت دراسة أُجريت على أكثر من 30.000 سيدة سويدية تجاوزن سن اليأس أن معدلات الإصابة بالساد ترتفع بين السيدات اللاتي خضعن لعلاج هرموني معاوض مقارنة بالأخريات ممن لم يسبق لهن تناول أية مركبات هرمونية. وقد اتضح أن تعاطي الكحول يزيد من الآثار الضارة للعلاج الهرموني. وكانت الدراسة، التي استمرت ثماني سنوات تحت إشراف Birgitta E. Lindblad وهي طبيبة سويسرية بمستشفى Sundsvall Hospital، تهدف إلى الكشف عن العلاقة بين أنماط الحياة والأمراض المزمنة. ففي الفترة ما بين عامي 1997 و2005 تم إجراء أكثر من 4,300 عملية إزالة الساد للمشاركات. وقد ارتفع خطر إزالة الساد بنسبة 14% بين السيدات اللاتي سبق واستخدمن العلاج الهرموني مقارنة بـ18% بين من يخضعن له في وقت الدراسة. بالتأكيد يرتفع خطر الإصابة بزيادة فترة استخدام العلاج الهرموني المعاوض. كذلك، وُجد أن تناول العلاج الهرموني وتعاطي كأس واحد يومياً من الحكول يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 42% مقارنة بالسيدات اللاتي لم يتناولن أية مركبات هرمونية أو مشروبات كحولية. أما التدخين فلم يكن له تأثير ملحوظ على خطر الإصابة. وقد تم تعديل البيانات لتغطي حالات تناول الأستروجين الخارجي(كما في أقراص منع الحمل) بالإضافة إلى العوامل ذات الصلة بالحالة الصحية والتناسلية. وأشارت Lindblad "في حال أكدت الدراسات المستقبلية على ما توصلنا إليه من نتائج، فان علينا إضافة (خطر إزالة الساد) إلى قائمة الآثار الجانبية الضارة للعلاج الهرموني." وأضافت:" يرتفع معدل الإصابة بمرض الساد بين السيدات بعد سن اليأس مقارنة بالرجال في نفس المرحلة العمرية؛ الأمر الذي يمكن تفسيره بوجود اختلافات هرمونية بين الجنسين، وفي هذا السياق يلعب هرمون الأستروجين دورا لا يمكن إغفاله." استعرضت Lindblad فكرتها حول العلاقة بين العلاج الهرموني وزيادة خطر الإصابة بالساد، كما قامت بمقارنة ما توصلت إليه من نتائج بالدراسات السابقة. وقد وُجد أن هناك آثاراً لمستقبلات الأستروجين في عدسة العين التي أصبحت أكثر عتامة وأقل مرونة فيما بعد عندما تطورت الحالة إلى ساد. جدير بالذكر أن الأستروجين الطبيعي الذي يفرزه جسم المرأة في سن ما قبل انقطاع الطمث يقوم بالعديد من الوظائف الضرورية، أهمها حماية العين من الإصابة بالساد، وحماية القلب وأجهزة الجسم المختلفة. أما الأستروجين الذي تتناوله المرأة كجزء من برنامج العلاج الهرموني المعاوض فيختلف تماماً من حيث الوظيفة والتأثير. على سبيل المثال، اتضح أن العلاج الهرموني المعاوض يزيد من مستويات البروتين الارتكاسي C (C-Reactive Protein) الذي ربطته دراسات أخرى بتطور الساد. كما ألقت دراسة Lindblad Dr بالضوء على حقيقة أن العلاج الهرموني قد يتفاعل مع الكحول مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الإيستراديُول، الذي يبدو أن له دور في زيادة خطر الإصابة بالساد. ويُشار إلى أن الدراسات السابقة، التي تناولت العلاقة بين العلاج الهرموني والإصابة بالساد في الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا، توصلت لنتائج متعارضة، بل أن بعض هذه الدراسات تضمنت سيدات في سن ما قبل انقطاع الطمث وبالتالي كان هرمون الأستروجين الذي يتم إفرازه طبيعياً في هذا السن يحميهن من الإصابة. ربما تأثرت نتائج الدراسة السويدية ببعض العوامل الخاصة بأفراد العينة. على سبيل المثال، تنتمي غالبية المشاركات لنفس العرق، كما أنهن يحصلن على نفس مستوى الرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، لم تحدد الدراسة نوع العلاج الهرموني، أو نوع الساد. كما أنها لم تقس درجة التعرض الزائد لضوء الشمس، وهو عامل خطر هام وان كان تأثيره محدود نسبيا على سكان شمال أوروبا. التدخين وعلاقته بالإصابة بأحد أمراض العين الخطيرة: من المعروف أن التدخين يُعد من أحد عوامل خطر الإصابة بالضمور الشبكي المرتبط بتقدم العمر Age-related macular degeneration، والساد، والعيون الدرقية. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك إذ تشير إحدى الدراسات الحديثة (وهي الدراسة الأولى التي تتناول هذه المسألة) إلى أن التدخين يلعب دوراً هاماً في الإصابة بمرض التهاب العِنَبِيَّة (Uveitis)، وهو مرض خطير مسؤول وحده عن 10% من حالات العمى في الولايات المتحدة الأمريكية. قام فريق بحثي تقوده الطبيبة، Nisha Acharya، بتحليل السجلات الطبية الخاصة بالتدخين ونوع وسبب الالتهاب لمرضى التهاب العِنَبِيَّة المترددين على مركز أبحاث أمراض العيون التابع لجامعة كاليفورنيا في الفترة بين عامي 2002 و2009. وتشير نتائج الدراسة إلى أن خطر التعرض لالتهاب العِنَبِيَّة (Uveitis)، (نوعيه الإنتاني وغير الإنتاني) كان أعلى بنسبة 2,2 بين المدخنين مقارنة بمن لم يسبق لهم التدخين، وذلك بعد تقسيم أفراد الدراسة إلى جماعتين (حالات وشواهد) والتحكم بباقي العوامل التي قد تؤثر على النتائج كالعمر، والجنس، والعرق، ومتوسط الدخل. جدير بالذكر أن الدراسة وجدت أن هناك علاقة وثيقة بين التدخين وتورم الجزء المركزي من الشبكية لدى مرضى التهاب العِنَبِيَّة(Uveitis). ومن جانبها، قالت Dr. Acharya:" إن دخان السجائر يتضمن بعض المركبات التي تؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية مما يؤثر سلباً على الجهاز المناعي ويتسبب في الإصابة بالتهاب." وهكذا، إذا توصلت أي من الأبحاث التالية لنتائج مماثلة، فان علينا إضافة (التهاب العِنَبِيَّة/ Uveitis ) إلى قائمة مخاطر التدخين. وككلمة أخيرة، نود أن نهمس في أذن قرائنا الأعزاء أن من ضمن أعراض التهاب العِنَبِيَّة(Uveitis): احمرار العين، واضطراب الرؤية، والحساسية للضوء؛ وهي علامات لابد من استشارة الطبيب فوراً حال ظهورها، فالتهاب العِنَبِيَّة(Uveitis) قد يتسبب في تلف بعض الأجزاء الهامة في العين، وعلى رأسها القزحية، وهي الجزء الأمامي من العين, والشبكية وهي غشاء حساس للضوء يبطن الجدار الخلفي للعين ويستقبل الضوء ليحوله إلى نبضات كهربائية تُرسل عن طريق العصب البصري إلى الدماغ ليتم ترجمة هذه الإشارات إلى صور محسوسة. كذلك، قد تتطور الحالة خاصة إذا كان المصاب يعاني من أي من الأمراض الجهازية، مثل التصلب اللويحي المتعدد multiple sclerosis أو التهاب المفاصل الطفلي juvenile arthritis. وقد يظهر التهاب العِنَبِيَّة(Uveitis) نتيجة للإصابة ببعض الأمراض مثل الهربس البسيط herpes simplex أو السل (التدرن) tuberculosis، وان كان يظهر في كثير من الأحيان دون سبب واضح. تمت الترجمة من قبل فريق سيتامول نت الطبي |