![]() |
2012-05-22 03:14:13 | |
معايير جديدة لاختبارات المسح عن سرطان البروستات |
||
| تم ولأول مرة منذ عام 2001 تحديث المعايير المستخدمة في اختبارات المسح للتحري عن سرطان البروستات واختلفت التوصيات بين الجمعية الأمريكية للسرطان و الجمعية الأمريكية لأطباء البولية رأي الجمعية الأمريكية للسرطان: - قامت الجمعية الأمريكية للسرطان the American Cancer Society (ACS) بتحديث معاييرها guidelines المستخدمة في اختبارات المسح screening عن سرطان البروستات. وتم اعتماد المعايير الجديدة في الثالث من شهر آذار (مارس) من العام الحالي 2010، لتحل محل المعايير القديمة التي كانت متبعة منذ سنة 2001. - أكدت الجمعية ضرورة توعية المرضى بمخاطر سرطان البروستات والمنافع المحتملة لإجراء اختبار المسح في الكشف المبكر عن السرطان. وذلك كي يكون المريض على درجة كافية من المعلومات قبل أن يقرر الخضوع لاختبارات المسح. (أي اتخاذ القرار بناء على المعرفة (IDM) informed decision-making). - وحسب المعايير الجديدة، يجب معايرة المستوى المصلي للمستضد النوعي للبروستات prostate specific antigen (PSA) لجميع المرضى: • فإذا كان مستوى PSA المصلي فوق 4 نانوغرام/مل يعتبر موجهاً بشدة نحو تشخيص سرطان البروستات. • أما الارتفاع البسيط في مستوى PSA (أي بين 2,5-4 نانوغرام/مل) فقيمته التشخيصية أضعف، لكن المعايير الجديدة توصي بالمراقبة الجادة لهؤلاء الرجال (أي الذين لديهم تركيز PSA بين 2,5-4 نانوغرام/مل) لأن نحو 25% منهم مؤهبون لسرطان البروستات. وتتم المراقبة بمعايرة مستوى PSA بشكل دوري. • أما إذا كان مستوى PSA دون 2,5 نانوغرام/مل فيجب تخفيف تواتر فحوص PSA تدريجياً ، خيث ترى الـACS أن تخفيف تكرار الفحص سيقلل من الإيجابيات الكاذبة والخزعات غير الضرورية والتشخيص الخاطئ للسرطان؛ لكنه سيسبب زيادة بسيطة جداً في معدل وقوع سرطانات جديدة دون الكشف عنها. - أما المس الشرجي فلا داعي لإجرائه لجميع المرضى، وفائدته التشخيصية محدودة، وربما يكون مساعداً على تشخيص سرطان البروستات إذا كان الارتفاع في مستوى PSA طفيفاً أو قريباً من الحدود العليا للمجال الطبيعي. (حسب مرجع Robbins Basic Pathology 8th ed فإن عامل الخطر الوحيد المؤكد لوقوع سرطان البروستات هو تقدم السن، فالإصابة نادرة جداً قبل سن الخمسين وقمة حدوثها بسن 65-75. أما عوامل الخطر الأخرى كالعرق والبيئة والمؤهبات الوراثية والغذائية...الخ فدورها غير مؤكد). الجمعية الأمريكية لأطباء البولية ترى رأياً مخالفاً: - اختلفت الجمعية الأمريكية لأطباء البولية The American Urological Association (AUA) مع الجمعية الأمريكية للسرطان في عدة نقاط: - حيث ترى الـAUA أنه على الرغم من ارتباط خطر سرطان البروستات بارتفاع مستوى الـ PSA المصلي, إلا أنه لا يوجد قيمة محددة دونها يستطيع المريض أن يطمئن بأنه لا يملك سرطان بروستات. - ودافعت الـAUA عن ضرورة إجراء معايرة الـPSA روتينياً لكل الرجال بسن الأربعين ثم المتابعة الدورية لاحقاً مهما كانت نتيجة الفحص الأولي. معينات القرار: - سنناقش فيما يلي النقاط التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل أن يتخذ المريض قراره في الخضوع لاختبارات المسح والكشف المبكر عن السرطان. وفي البداية يجب التعرف على مصطلحين مهمين: • (IDM) informed-decision making أي اتخاذ القرار بناء على المعرفة: فعلى الطبيب إحاطة المريض بقدر كاف من المعلومات كي يتخذ القرار بنفسه. • shared decision-making (SDM) أي اتخاذ القرار المشترك: فالقرار الذي سيتخذه المريض يهم أيضاً الأطباء وشركة التأمين الصحي، ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار. - وواجهت الجمعية الأمريكية للسرطان مشكلة جديدة، فشركات التأمين الصحي لا تقوم بتعويض تكاليف اختبارات المسح المبكر عن سرطان البروستات. حيث يحق للطبيب أن ينال أتعاب الاستشارة المتعلقة بسرطان البروستات إذا تجاوزت أكثر من نصف مدة الزيارة العادية وكانت موثقة. لكن ترى الجمعية أن مشاكل الوقت والمال المتعلقة بـIDM/SDM ليست تعجيزية ويمكن التوصل إلى حل مناسب لها. - يمكن إقناع شركات التأمين بتغطية تكاليف الاستشارة، لأن توعية المريض قد توفر تكاليف الرعاية الصحية بالمحصلة. فعندما يكون المريض على معرفة واسعة بحالته، فإنه سيتخذ القرارات العلاجية الأكثر تحفظاً. ويكون قراره مبنياً على الثقة وعدم التردد. - لكن تحتاج عملية تثقيف المريض إلى جهد إضافي من الطبيب في تحاوره مع مرضاه، وخاصة ذوي الثقافة المنخفضة أو المتحدثين بلغات أخرى!! كيف يتم تثقيف المريض: - تشير المعايير الجديدة للـ ACS إلى وجوب البدء بتزويد الرجال منذ عمر الخمسين (حيث يزداد معدل الإصابة بسرطان البروستات) بالمعلومات والحقائق عن هذا السرطان والاستقصاءات المتعلقة به, أما من لديه عامل خطورة مثل ذوي البشرة السوداء (الأفارقة) أو أقارب الدرجة الأولى لمريض سرطان بروستات فيجب أن يبدأ تزويدهم بهذه المعلومات منذ سن الخامسة والأربعين. - ويجب أن يزود الرجال الذين لديهم عوامل خطورة عالية نسبياً (كوجود عدة أفراد من العائلة شُخصت إصابتهم بسرطان البروستات قبل سن ال65) بهذه المعلومات منذ سن الأربعين. - تتضمن المعلومات الأساسية التي يجب أن تقدم للرجال لتساعدهم في اتخاذ قرار استقصاء سرطان البروستات ما يلي: • يكشف اختبار الواسم الورمي PSA في الدم السرطان في درجة مبكرة مقارنة مع درجته عند اكتشافه بدون إجراء هذا الاختبار. • قد يترافق استقصاء سرطان البروستات مع انخفاض نسبة الوفيات الناجمة عن هذا السرطان, ولكن لا يوجد دليل حاسم على هذا. • ليس من الممكن حالياً عند من اكتُشف لديه سرطان البروستات بالاستقصاءات التنبؤ بقابلية استفادته من العلاج. • يمكن أن يسبب علاج السرطان مشاكل بولية أو معوية أو جنسية أو مشاكل صحية أخرى قد تكون هامة أو بسيطة, وقد تكون مؤقتة أو دائمة. • قد تُظهر نتائج اختبارات الواسمات الورمية PSA and DRE سلبيات كاذبة أو إيجابيات كاذبة. • وتفرض النتائج الشاذة من اختبارات الواسمات الورمية PSA and DRE اللجوء إلى خزعة البروستات التي قد تكون مؤلمة وتسبب مضاعفات كالإنتان أو النزف. • لا يحتاج جميع الرجال الذين كُشف لديهم سرطان البروستات بالاستقصاءات إلى معالجة فورية, فبعضهم قد يحتاج إلى اختبارات دم دورية وخزعات بروستات لتحديد حاجتهم إلى علاج مستقبلي. تمت الترجمة من قبل فريق سيتامول نت الطبي |